مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٨ - حكم غير المقاسمة والخراج من مؤن الزراعة والضيعة
ومنها : أنّ النصاب مشترك بين المالك والفقراء ، فلا يختصّ أحدهم بالخسارة عليه ، كغيره من الأموال المشتركة.
ومنها : أنّ الزكاة في الغلاّت إنّما تجب في النماء والفائدة ، وهو لا يتناول المؤنة.
أمّا أنّ الزكاة في النماء فتدلّ عليه حسنة محمّد وأبي بصير المتقدّمة ، فإنّ قوله : « فتاجرته فيها » شاهد على إرادة المنافع لا رأس المال ، وكذا قوله : « في ما أخرج الله » فإنّ ما يصرف في المتاجرة لا يقال إنّه أخرجه الله من هذه المعاملة ، بل قوله : « في ما يحصل في يدك » [١] كما مرّ ؛ وقوله في مرسلة حماد المتقدّمة : « فإذا خرج منها نماء » [٢].
ومنها : أنّ ذلك حيف وضرر وعسر وحرج ، وكلّ ذلك منفيّ بالكتاب والسنّة ، سيّما إذا كانت الضيعة مستأجرة بأجرة كثيرة ، فربّما لا يحصل منها أزيد من الأجرة.
ومنها : أنّه يستفاد من الأخبار أنّ العلّة في الزكاة هي المواساة ، وعدم وضع المؤن ينافي ذلك غالبا.
ومنها : أنّه لا بدّ من القول بعدم تعلّق الزكاة بما قابل البذر ؛ ضرورة عدم تكرّر [٣] الزكاة في الغلاّت ، وحيث ثبت استثناء البذر ثبت غيره ؛ لعدم القائل بالفرق.
وفي الكلّ نظر.
أمّا الأول ، فلاندفاعه بما مرّ.
وأمّا الثاني ، فلإجمال مئونة العمارة والقرية أولا ، فإنّ إرادة مؤن
[١] راجع ص : ١٨٨.
[٢] راجع ص ١٩٣.
[٣] في « ح » : تكرار ..