مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤١ - جواز إسقاط ما في ذمة المستحق بدل الزكاة
عن غير عمد ـ مردود بأنّ الأصل باطل إجماعا ، فلا تبقى معه فحوى ؛ لبطلان التابع ببطلان المتبوع.
فروع :
أ : مورد مرسلة الحسين المثبتة لعدم الإجزاء إنّما هو إذا كان الدافع هو المالك ، أمّا لو دفعه المالك إلى وكيله أو إلى الفقيه ، ودفعه هو إلى من بان غير مستحقّ ، لم يضمن أحد ؛ للأصل المذكور الخالي عن المعارض في المقام.
وقد نفى عنه الخلاف بين العلماء في المنتهى إذا كان المدفوع إليه الإمام أو نائبه الشامل للنائب العام أيضا [١] .. بل المصرّح في كلماتهم أنّ محلّ الخلاف إنّما هو إذا كان الدافع المالك.
نعم ، حكم الفقيه والوكيل في مواضع الارتجاع حكم المالك بعينه.
ب : ما ذكر إنّما هو إذا بان عدم الاستحقاق بالغناء ، ولو بان بالهاشميّة أو الكفر أو نحوهما ، فالكلام في الارتجاع ـ كما ذكرنا ـ في الضمان والإعادة ، ففي الذخيرة : أنّ الذي قطع به الأصحاب عدم الإعادة [٢].
مؤذنا بعدم خلاف فيه بينهم. وهو كذلك ؛ للأصل المذكور ، واختصاص المرسلة بظهور اليسار.
ج : لو أدّى زكاته إلى غير المستحقّ باعتقاده عمدا ، ثمَّ بان استحقاقه ، لم يجز عنها ، فإن كان من المواضع التي له الارتجاع يجوز له الاحتساب من الزكاة بعد ظهور الاستحقاق ، وإلاّ أعادها.
المسألة السادسة : يجوز للمزكّي مقاصّة المستحقّ للزكاة بدين له في
[١] المنتهى ١ : ٥٢٧.
[٢] الذخيرة : ٤٦٤.