مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣١ - أكثر ما يعطى للفقير
الغلاّت فريضة النصاب ، كما هو المذكور في كلام هؤلاء الأصحاب.
ج : المستحبّ إنّما هو عدم النقصان عن المقدّر مطلقا ـ أي أن لا يعطى فقير أقلّ من ذلك ما دام عليه ذلك المقدار فصاعدا ـ فلو كان عنده نصابان يدفع الفريضتين إلى فقير واحد ؛ لئلاّ ينقص واحد عن المقدّر.
وما ذكره الشهيد الثاني ـ أنّه يعطي فريضة الأول لواحد ، والثاني لآخر من غير كراهة [١] ـ غير جيّد.
نعم ، إذا لم يتمكّن من إعطاء المقدّر ـ كما إذا تلف بعض النصاب من غير تفريط ـ فلا يستحبّ الإتمام من غير الزكاة ، ويعطي ما عليه من غير كراهة.
المسألة الثانية : ما ذكر إنّما كان في جانب القلّة ، وأمّا في جانب الكثرة : فإن لم يكن الفقير ذا كسب لا يفي بمؤنته فلا حدّ للأكثر ، فيجوز أن يعطى الفقير الواحد ما يغنيه وما يزيد على غناه إجماعا محقّقا ، ومحكيّا مستفيضا [٢] ؛ له ، وللأصل ، والإطلاقات المستفيضة [٣].
ويظهر من المنتهى وقوع الخلاف ، حيث قال : لو كان معه ما يقصر عن مئونته ومئونة عياله حولا جاز له أخذ الزكاة ؛ لأنّه محتاج ، وقيل لا يأخذ زائدا عن تتمّة المؤنة حولا ، وليس بالوجه [٤]. انتهى.
ويحتمل أن يكون القائل من العامّة ، حيث نسب نفسه الأول إلى علمائنا أجمع [٥] ، ويمكن أن يكون الخلاف مخصوصا بمن معه بعض
[١] المسالك ١ : ٦٢.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٨ ، المدارك ٥ : ٢٨٢ ، الرياض ١ : ٢٨٨.
[٣] الوسائل ٩ : ٢٥٨ أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٤.
[٤] المنتهى ١ : ٥١٨.
[٥] المنتهى ١ : ٥٢٨.