مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥٤ - لا فرق بين جودة النقدين وردأتهما
ثمَّ إن تطوّع المالك إخراج الجيّد للفريضة فلا كلام.
وإن ماكس ، فهل يجب عليه التقسيط ، كما في الشرائع والإرشاد [١] ؛ للتعلّق بالعين وقوله تعالى ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ) [٢]؟
أو يجوز له إخراج الأدون ، كما عن الشيخ [٣] ، واختاره جمع من المتأخّرين [٤] ؛ لحصول الامتثال بما يصدق عليه الاسم؟ وهو الأظهر ؛ لما ذكر ، وعدم منافاته للتعلّق بالعين ، وعدم دلالة الآية ؛ لأنّ إطلاق الخبيث على الرديء مجاز ، وإرادة مطلق الرديء منه ـ حتى يصدق على مثل ذلك ـ غير معلوم.
وأولى بالجواز إخراج الأدنى بالقيمة.
ولو أخرج من الأعلى بقدر قيمة الأدون ـ مثل : أن يخرج نصف دينار جيّد عن دينار أدون ـ فالمشهور كما قيل عدم الجواز [٥] ؛ لأنّ الواجب عليه دينار ، فلا يجزئ الناقص عنه.
واحتمل في التذكرة الإجزاء [٦] ، ومال إليه في الحدائق [٧] ، بل نفى الإشكال عنه على القول بعدم وجوب التقسيط ؛ إذ متى جاز أخذ دينار من النصاب لنفسه وجاز إخراج القيمة يلزمه جواز ذلك.
وهو حسن ، إلاّ أنّه يمكن أن يقال بعدم ثبوت جواز دفع القيمة من أدلّته حتى من نفس النصاب ، بل يظهر منه الخدش في جواز دفعها من
[١] الشرائع ١ : ١٥١ ، الإرشاد ١ : ٢٨٣.
[٢] البقرة : ٢٦٧.
[٣] المبسوط ١ : ٢٠٩.
[٤] كالعلاّمة في التذكرة ١ : ٢١٦.
[٥] انظر : الحدائق ١٢ : ٩٤.
[٦] التذكرة ١ : ٢١٦.
[٧] الحدائق ١٢ : ٩٤.