مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٣ - الثاني العدالة
جواز ذلك في غير المميّز أيضا.
ثمَّ إذا لم يجز إعطاء الطفل ، فإن كان له وليّ يدفع إليه ولو كان الحاكم الشرعيّ أو عدول المسلمين ، وإلاّ فإن كان من يقوم بأمره ويعتني بحاله ـ بحيث يعلم أنّه يصرفها مصارف الطفل ـ جاز الدفع إليه ، بل يجوز ذلك مع وجود الوليّ أيضا.
ولا يكفي مجرّد الظنّ والعدالة والأمانة ، وإلاّ فيصرفها المزكّي بنفسها في حوائج الطفل.
د : قيل : حكم المجنون حكم الطفل [١] ، فإن ثبت الإجماع عليه ، وإلاّ فمحلّ نظر ؛ لعدم كونه عارفا.
هـ : يشترط ذلك الشرط في العاملين أيضا بالاتّفاق ، كما صرّح به بعضهم [٢] ؛ للعمومات المتقدّمة.
و : صرّح جمع من الأصحاب باستثناء المؤلّفة من هذا الشرط [٣] ، وهو مبنيّ على أمرين : تفسير المؤلّفة بمن يتألّف للجهاد ، وجواز الجهاد في زمن الغيبة.
ز : لو أعطى المخالف زكاة ماله مثله ثمَّ استبصر المزكّي أعادها بلا خلاف يعرف ، بل بالإجماع كما قيل [٤] ، وتصرّح به ثلاثة من الأخبار المتقدّمة [٥].
الثاني : العدالة.اعتبرها جماعة من الأصحاب ، منهم : الشيخ في المبسوط والخلاف
[١] القواعد ١ : ٥١.
[٢] المنتهى ١ : ٥٢٢.
[٣] كما في الاقتصاد : ٢٨٢ ، المعتبر ٢ : ٥٧٩ ، الدروس ١ : ٢٤٢.
[٤] في المدارك ٥ : ٢٤٢.
[٥] في ص : ٢٩٦ و ٢٩٧.