مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢٩ - ما لو تلف المال قبل الاخراج
فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها » [١].
وعلى الثاني والثالث : يضمن ، كما هو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل في التذكرة : أنّه قول علمائنا أجمع [٢] ؛ لصحيحتي محمّد وزرارة.
ولا يضرّ إطلاق بعض الأخبار بعدم الضمان ، كصحيحة أبي بصير : « إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمَّ سمّاها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه » [٣].
وحسنة عبيد : « إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها » [٤].
وحسنة بكير : عن الرجل يبعث بزكاته فتسرق أو تضيع ، قال : « ليس عليه شيء » [٥].
وموثّقة وهب وفيها : الرجل يبعث بزكاته من أرض إلى أرض فيقطع عليه الطريق ، فقال : « قد أجزأت عنه » [٦].
لأنّ هذه مطلقة والصحيحتان مقيّدتان ، والمطلق يحمل على المقيّد.
ولا فرق في الضمان مع إمكان الأداء بين أن يكون التأخير لأجل توقّع درك فضيلة أم لا.
[١] الكافي ٣ : ٥٥٣ ـ ٤ ، التهذيب ٤ : ٤٨ ـ ١٢٦ ، الوسائل ٩ : ٢٨٦ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٩ ح ٢.
[٢] التذكرة ١ : ٢٢٥.
[٣] الكافي ٣ : ٥٥٣ ـ ٢ ، التهذيب ٤ : ٤٧ ـ ١٢٣ ، الوسائل ٩ : ٢٨٦ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٩ ح ٣.
[٤] الكافي ٣ : ٥٥٣ ـ ٣ ، الوسائل ٩ : ٢٨٦ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٩ ح ٤.
[٥] الكافي ٣ : ٥٥٤ ـ ٥ ، التهذيب ٤ : ٤٧ ـ ١٢٤ ، الوسائل ٩ : ٢٨٧ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٩ ح ٥.
[٦] الكافي ٣ : ٥٥٤ ـ ٩ ، الوسائل ٩ : ٢٨٧ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٦ ح ٦.