مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨١ - عدم وجوب الزكاة في ما لا يسمى حنطة وشعيرا وتمرا وزبيبا
أو الإلحاق بالتساوي ؛ لصدر الحسنة ، ولتحقّق تأثيرهما ، والأصل عدم التفاضل.
أوجه ، أقواها : الأخير ، لما ذكر.
ولو علمت الغلبة واشتبه الأغلب ، ففي أحد الاحتمالات الثلاثة أو القرعة احتمالات ، أظهرها : الثالث أيضا ؛ لما مرّ.
المسألة الثالثة : الحدّ الذي تتعلّق به الزكاة ـ أي يشترك فيها الفقراء ـ من الأجناس ما يسمّى حنطة وشعيرا وتمرا وزبيبا ، ولا يكون ذلك إلاّ عند الجفاف ، بمعنى أنّه لا تجب الزكاة على غير هذه المسمّيات وإن سمّي رطبا أو عنبا أو بسرا أو حصرما.
وفاقا للمحكيّ عن الشيخ في النهاية والديلمي والإسكافي [١] والمحقّق في كتبه [٢] والشيخ سديد الدين والد العلاّمة ، وإليه مال الشهيد الثاني في الروضة [٣] والفاضل الهندي في شرحه ، واختاره جدّي ـ رحمهالله ـ حيث جعل القول الآخر هو الأحوط.
لنا : الأصل ، وتعليق الوجوب في الأخبار الغير العديدة على التمر والزبيب والحنطة والشعير ، ونفيه عمّا سوى ذلك [٤] ، ولا شكّ أنّ البسر والرطب والحصرم والعنب ما سوى الأجناس الأربعة.
ويؤيّده تعقيب الحنطة والشعير في جميع تلك الروايات بالتمر والزبيب ، ولو تعلّقت بالرطب والعنب لما كان وجه لتركهما وعدم ذكرهما.
وربّما تؤيّده ـ بل تدلّ عليه أيضا ـ صحيحة علي : عن البستان لا تباع
[١] النهاية : ١٨٢ ، والديلمي في المراسم : ١٢٧ ، وحكاه عن الإسكافي في المختلف : ١٧٨.
[٢] المعتبر ٢ : ٢٦٨ ، والشرائع ١ : ١٥٣.
[٣] الروضة ٢ : ٣٣.
[٤] كما في الوسائل ٩ : ١٧٣ أبواب زكاة الغلاّت ب ١.