مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥١ - لو اشترى بنصاب بعض الحول متاعا للتجارة
الفاضل في رسالته.
وقيل : على كون الثمن عروضا يقوّم بالنقد الغالب ـ إن كان ـ ويعتبر البلوغ به ، وإن تساويا فبأيّهما شاء أو بأقلّهما [١] ؛ لصدق البلوغ.
وفي كلام بعضهم هنا اضطراب ، ولا دليل تامّا على شيء منها.
وحيث كان الدليل على اعتبار النصاب : الإجماع والأصل كما مرّ ، فلازمه جعله أعلى الأمور ؛ حيث إنّه لا دليل على وجوب الزكاة في الأقلّ.
ويستفاد من كلام بعضهم اعتبار الأقلّ [٢].
وهو حسن إن ثبت المراد من الزكاة وأنّها إخراج جزء من المال مطلقا وفيه تأمّل ؛ لاحتمال كونها إخراج جزء من المال البالغ حدّا معيّنا ، فتأمّل.
ج : كما أنّه يشترط بقاء النصاب ورأس المال طول الحول ، كذلك يشترط بقاء سائر القيود المتقدّمة ، الموجبة لصدق مال التجارة أيضا طول الحول ؛ بالإجماع ، فلو نوى القنية في أثناء الحول سقط الاستحباب.
د : لو كان بيده نصاب واشترى به في أثناء الحول متاعا للتجارة سقط حول الأول ، واستأنف حول التجارة من حين الشراء ، وفاقا للفاضلين [٣] ، وجمع آخر [٤] ؛ لانقطاع حول الأول بتبدّل المحلّ ، واشتراط حول التجارة بكونه بعد عقد المعاوضة.
ولا فرق في ذلك بين كون المال الأول النقدين أو مال التجارة ؛ بناء على ما عرفت من اعتبار بقاء السلعة طول الحول في مال التجارة.
[١] انظر : البيان : ٣٠٦.
[٢] كما في مجمع الفائدة ٤ : ١٣٦.
[٣] المحقق في الشرائع ١ : ١٥٧ ، والمعتبر ٢ : ٥٤٥ ، العلاّمة في القواعد ١ : ٥٦.
[٤] كالشهيد الثاني في المسالك ١ : ٥٨ ، والأردبيلي في مجمع الفائدة ٤ : ١٣٧ ، والسبزواري في الذخيرة : ٤٤٩.