مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٥ - حكم المال المستقرض
عند نفسه أو عند المقرض مع تمكّنه من التصرّف فيه ، فزكاته على المقترض بلا خلاف كما قيل [١] ، لأنّه ماله ، فزكاته عليه ، لأنّها على صاحب المال كما مرّ ، ولصحيحتي يعقوب بن شعيب وزرارة [٢] ، ورواية ابن عطيّة المتقدّمة [٣] ، وتدلّ عليه أيضا موثّقة البصري [٤] ، ومرسلة أبان [٥].
وفي صحيحة منصور : في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده ، قال : « إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان لا يؤدّي أدّى المستقرض » [٦].
وإطلاق هذه الروايات كعبارات طائفة من الأصحاب [٧] وتصريح بعض آخر [٨] يقتضي عدم الفرق بين ما إذا شرط الزكاة على المقرض أم لا.
خلافا للشيخ في باب القرض من النهاية [٩] ، فأوجبها بالشرط على المقرض ، للصحيحة الأخيرة.
وضعّف بأنّ مقتضاها جواز أداء المقرض ، لا لزومها عليه.
وحملها على صورة الشرط ليس بأولى من حملها على التبرّع.
مع أنّ الزكاة تابعة للملك وهو للمقترض ، فلا يجوز اشتراطها على الغير ، لأنّه من قبيل اشتراط العبادة على غير من وجبت عليه.
[١] قال به الشيخ في الخلاف ٢ : ١١١.
[٢] المتقدمتين في ص ٤٨.
[٣] في ص ٥٣.
[٤] الكافي ٣ : ٥٢١ ـ ٧ ، الوسائل ٩ : ١٠١ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٧ ح ٣.
[٥] الكافي ٣ : ٥٢١ ـ ٩ ، الوسائل ٩ : ١٠١ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٧ ح ٤.
[٦] الكافي ٣ : ٥٢٠ ـ ٥ ، التهذيب ٤ : ٣٢ ـ ٨٣ ، الوسائل ٩ : ١٠١ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٧ ح ٢.
[٧] منهم الصدوق في المقنع : ٥٣ ، والمفيد في المقنعة : ٢٣٩.
[٨] منهم العلامة في المنتهى ١ : ٤٧٧ ، وفخر المحققين في الإيضاح ١ : ١٧١.
[٩] النهاية : ٣١٢.