مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٢٢ - مبدأ وجوبها
لصحيحة معاوية بن عمّار وروايته ، حيث دلّتا على عدم كفاية إدراك طلوع الفجر في الوجوب ، فلم يبق إلاّ الغروب ؛ إذ لا قول بكون غيرهما أول الوقت بذلك المعنى ، فلا يجب على من صار غنيّا بعد الغروب أو ولد.
وإن كان مرادهم الوقت الذي من أدركه مع الوقت الأول وجبت عليه الفطرة ، فالحقّ مع الأول ؛ لعدم دليل على الوجوب بإدراك الغروب ، فيستصحب عدمه إلى الطلوع ، فلو مات المكلّف قبله أو فقد بعض الشرائط لا تجب عليه.
ولا يتوهّم عدم القول بالفصل بين عدم الوجوب بعدم إدراك وقته والوجوب بإدراكه ، فإنّ الشيخ نصّ في كتبه الثلاثة ـ التي ذهب فيها إلى القول الأول ـ على أنّ من أسلم أو ولد له مولود ليلة الفطر لم يجب عليه إخراج الفطرة [١].
ويظهر منه أنّ مبدأ الوجوب الطلوع بشرط إدراك الغروب أيضا.
وإن كان مرادهم أول زمان يجوز فيه إخراجها بعنوان زكاة الفطرة ولا يجوز التقديم عليه ، فليس الحقّ في شيء منهما.
بل الحقّ قول آخر ، وهو أنّه أول شهر رمضان ، وفاقا للصدوقين والنهاية والمبسوط والخلاف والمعتبر والنافع والتذكرة والمختلف والذخيرة [٢] ، وعزاه في التنقيح إلى كثير [٣] ، وفي المنتهى إلى الأكثر [٤] ، وفي الدروس والمسالك إلى المشهور [٥].
[١] المبسوط ١ : ٢٤١ ، النهاية : ١٨٩ ، الخلاف ٢ : ١٣٩.
[٢] الصدوق في المقنع : ٦٧ ، حكاه عن ابني بابويه في المختلف : ٢٠٠ ، النهاية : ١٩١ ، المبسوط ١ : ٢٤٢ ، الخلاف ٢ : ١٥٥ ، المعتبر ٢ : ٦١٣ ، النافع : ٦٢ ، التذكرة ١ : ٢٥٠ ، المختلف : ٢٠٠ ، الذخيرة : ٤٧٥.
[٣] التنقيح ١ : ٣٣٣.
[٤] المنتهى ١ : ٥٤٠.
[٥] الدروس ١ : ٢٥٠ ، المسالك ١ : ٦٥.