مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٧ - حكم المال المحجور عليه للفلس
والحاصل : أنّه تجب حينئذ على كلّ منهما بدلا ، فكلّ أدّاها يسقط عن الآخر.
أمّا عن المقترض ، فلأنّ الوفاء بالشرط إنّما يجب مع إمكانه ، وبعد أداء المقترض لا تكون زكاة حتى يمكن له أداؤها ، إذ لا تجب زكاة في مال في عام مرّتين.
هذا ، ثمَّ إنّ مقتضى الصحيحة [١] جواز تبرّع المقرض بأداء الزكاة ، وأنّه لو أدّاها لسقط عن المستقرض ، وهو كذلك.
وهل هو مطلق أو مقيّد بما إذا أذن المقترض؟
مقتضى الإطلاق : الأول ، فهو الأقرب.
ومنها : مال المحجور عليه للفلس. صرّح بعدم الزكاة فيه : الشهيد في البيان [٢] وصاحب الذخيرة [٣].
وصريح الفاضل الهنديّ في شرح الروضة وجوب الزكاة فيه ، بل كونه من المسلّمات ، حيث اعترض على من اشترط تمكّن التصرّف بأنّه إن أراد من جميع الوجوه يرد عليه النقض بالمبيع في زمن الخيار ، ومال المحجور عليه لردّة أو سفه أو فلس.
وكذا هو الظاهر منهم في مسألة عدم منع الدين من الزكاة ولو استوعب الدين المال ، من غير استثنائهم المحجور عليه.
ويدلّ عليه أيضا عموم الأخبار الآتية المصرّحة بعدم منع الدين للزكاة ولو كان الدين أكثر ما في يده [٤] ، الحاصل من ترك الاستفصال.
[١] أي صحيحة منصور المتقدمة في ص ٥٥.
[٢] البيان : ٢٧٨.
[٣] الذخيرة : ٤٢٧.
[٤] في ص ٥٩ ، ٦٠.