مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٦ - حكم المال المستقرض
ويمكن أن يجاب عن الأول بأنّه لا شكّ في دلالة الصحيحة على جواز مباشرة الغير لإخراجها عمّن لزمته ولو تبرّعا ، وحيث جاز صحّ اشتراطها ولزم ، لعموم ما دلّ على لزوم الوفاء بالشروط الجائزة.
هذا ، مع ما ورد في الأخبار من جواز شرط أداء الزكاة عن الغير ولزومه ، كما في صحيحة ابن سنان : « باع أبي هشام بن عبد الملك أرضا بكذا وكذا ألف دينار ، واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين » [١] ، وقريبة منها صحيحة الحلبي [٢].
وفي الفقه الرضويّ : « فإن بعت شيئا وقبضت ثمنه واشترطت على المشتري زكاة سنة أو سنتين أو أكثر من ذلك فإنّه يلزمه ذلك دونك » [٣] ، وحكي الفتوى به عن الصدوقين [٤].
ثمَّ مع الشرط المذكور ، هل يسقط عن المقترض بمجرّد الشرط فيه ، أم لا؟
صرّح في الذخيرة بالثاني [٥] ، وهو كذلك ، لعمومات وجوب الزكاة على المقترض.
ولا ينافيه الوجوب على المقرض أيضا ، كما لو وجبت على شخص أداء دين آخر بنذر أو شرط ، فإنّه لا يسقط الوجوب عن المديون ، فإن وفى سقط عنه ، وإلاّ وجبت عليه.
[١] الكافي ٣ : ٥٢٤ ـ ٢ ، علل الشرائع : ٣٧٥ ـ ٢ ، الوسائل ٩ : ١٧٣ أبواب زكاة الذهب والفضة ب ١٨ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ٥٢٤ ـ ١ ، الوسائل ٩ : ١٧٤ أبواب زكاة الذهب والفضة ب ١٨ ح ٢.
[٣] فقه الرضا (ع) : ١٩٨ مستدرك الوسائل ٧ : ٨٤ أبواب زكاة الذهب والفضة ب ١٢ ح ١.
[٤] الصدوق في المقنع : ٥٣ ، وحكي عن والده في المختلف : ١٧٤.
[٥] الذخيرة : ٤٢٦.