كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧ - المسألة التاسعة عشر الكهانة حرام،
ما تقدم عن النهاية [١].
و يحتمل أن يكون قيداً لجميع الوجوه المذكورة، فيكون المراد تركّب أخبار الكاهن ممّا يقذفه الشيطان، و ما يحدث [٢] في نفسه، لتلك الوجوه و غيرها، كما يدلّ عليه قوله (عليه السلام) بعد ذلك: «زاد كلمات من عنده فيخلط الحقّ بالباطل».
و كيف كان، ففي قوله: «انقطعت الكهانة» دلالة على ما عن المُغْرِب من أنّ الكهانة في العرب كانت قبل المبعث [٣]، قبل منع الشياطين [٤] عن استراق السمع [٥].
لكن [٦] قوله (عليه السلام): «إنّما تؤدّي الشياطين إلى كهّانها أخباراً للناس» [٧]، و قوله (عليه السلام) قبل ذلك: «مع قذفٍ في قلبه .. إلخ» دلالة على صدق الكاهن على من لا يخبر إلّا بإخبار الأرض، فيكون المراد من الكهانة المنقطعة: الكهانة الكاملة التي يكون الكاهن بها حاكماً في جميع ما يتحاكمون إليه من المشتبهات، كما ذُكر في أول الرواية.
و كيف كان، فلا خلاف في حرمة الكهانة.
[١] تقدم في الصفحة ٣٣ ٣٤.
[٢] كذا في «ش»، و في «ف»: و مما يحدثه، و في سائر النسخ: و ما يحدثه.
[٣] في «ش»: البعث.
[٤] في «ع» و «ص»: الشيطان.
[٥] المغرب ٢: ٢٣٧، و نقله عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٧٤.
[٦] كذا في النسخ، و الظاهر سقوط كلمة «في».
[٧] في «م»، «ص» و «ش»: أخبار الناس.