كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٩ - الثاني هل يختصّ حكم الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالًا مغصوباً محرّماً بمن ينتقل إليه،
أعني الفقيه الجامع للشرائط؟ قلنا: لا نعرف للأصحاب في ذلك تصريحاً، لكن مَن جوّز للفقهاء حال الغيبة تولّي استيفاء الحدود و غير ذلك من توابع منصب الإمامة، ينبغي له تجويز ذلك بطريق أولى، لا سيما و المستحقّون لذلك موجودون في كلّ عصر. و مَن تأمّل في أحوال [١] كبراء علمائنا الماضين (قدّس اللّه أسرارهم) مثل علم الهدى و علم المحقّقين نصير الملّة و الدين و بحر العلوم جمال الملّة و الدين [٢] العلّامة (رحمه اللّه) و غيرهم نظر متأمّل منصف لم يشكّ في أنّهم كانوا [٣] يسلكون هذا المسلك، و ما كانوا يودعون في كتبهم إلّا ما يعتقدون صحته [٤]، انتهى.
و حمل ما ذكره من تولّي الفقيه، على صورة عدم تسلّط الجائر، خلاف الظاهر.
و أمّا قوله: «و من تأمّل .. إلخ» فهو استشهاد على أصل المطلب، و هو حلّ ما يؤخذ من السلطان من الخراج على وجه الاتّهاب، و من الأراضي على وجه الاقتطاع [٥]، و لا دخل له بقوله: «فإن قلت» و «قلنا» [٦] أصلًا؛ فإنّ علماءنا المذكورين و غيرهم لم يعرف منهم
[١] كذا في «ش» و المصدر، و في سائر النسخ: أقوال.
[٢] كذا في «ش» و المصدر، و في سائر النسخ: جمال الدين.
[٣] لم ترد «كانوا» في غير «ش».
[٤] قاطعة اللجاج (رسائل المحقق الكركي) ١: ٢٧٠.
[٥] في «ع»، «ص» و «ش»: الانقطاع، و في مصححة «ص»: الاقتطاع.
[٦] كذا في مصحّحة «ص»، و في سائر النسخ: قلت و قلته.