كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢١ - الثاني هل يختصّ حكم الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالًا مغصوباً محرّماً بمن ينتقل إليه،
فالمراد: منع المالك المحال و المشتري عنها [١]، و هذا لا إشكال فيه؛ لأنّ اللازم من فرض صحّة الإحالة و الشراء تملّك المحال و المشتري فلا يجوز منعهما عن ملكهما.
و أمّا قوله (رحمه اللّه): «و لا يحلّ تناولها بغير ذلك»، فلعلّ المراد به ما تقدّم [٢] في كلام مشايخ المحقّق الكركي من إرادة تناولها بغير إذن أحدٍ حتى الفقيه النائب عن السلطان العادل [٣]، و قد عرفت أنّ هذا مسلّم فتوى و نصّاً، و أنّ الخراج لا يسقط من مستعملي [٤] أراضي المسلمين.
ثمّ إنّ ما ذكره من جواز الوقف لا يناسب ذكره في جملة التصرّفات فيما يأخذه الجائر. و إن أراد وقف الأرض المأخوذة منه إذا نقلها السلطان إليه لبعض مصالح المسلمين، فلا يخلو عن إشكال.
و أمّا ما تقدّم [٥] من المسالك من نقل الاتفاق على عدم جواز المنع عن الجائر [٦] و الجحود، فالظاهر منه أيضاً ما ذكرناه من جحود الخراج و منعه رأساً، لا عن خصوص الجائر مع تسليمه إلى الفقيه النائب عن العادل؛ فإنّه (رحمه اللّه) بعد ما نقلنا عنه من حكاية الاتفاق،
[١] كذا في «ف» و «ش» و مصحّحة «ن»، و في غيرها: عنهما.
[٢] في الصفحة ٢١٦.
[٣] في «ش»: العارف.
[٤] في «ف»: عن مستعمل.
[٥] في الصفحة ٢١٦.
[٦] لم ترد «عن الجائر» في «ش».