كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٠ - الثاني هل يختصّ حكم الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالًا مغصوباً محرّماً بمن ينتقل إليه،
الاستقلال على أراضي الخراج بغير إذن السلطان.
و ممّن يتراءى منه القول بحرمة منع الخراج عن خصوص الجائر شيخنا الشهيد (رحمه اللّه) في الدروس، حيث قال (رحمه اللّه): يجوز شراء ما يأخذه الجائر باسم الخراج و الزكاة و المقاسمة و إن لم يكن مستحقّاً له. ثم قال: و لا يجب ردّ المقاسمة و شبهها على المالك، و لا يعتبر رضاه، و لا يمنع تظلّمه من الشراء. و كذا لو علم أنّ العامل يظلم، إلّا أن يعلم الظلم بعينه، نعم، يكره معاملة الظلَمة و لا يحرم؛ لقول الصادق (عليه السلام): «كلّ شيءٍ فيه حلالٌ و حرامٌ فهو حلالٌ حتى تعرف الحرام بعينه» [١]. و لا فرق بين قبض الجائر إيّاها أو وكيله و بين [٢] عدم القبض، فلو أحاله بها و قبل الثلاثة، أو وكّله في قبضها، أو باعها و هي في يد المالك [٣] أو في ذمّته، جاز التناول، و يحرم على المالك المنع. و كما يجوز الشراء يجوز سائر المعاوضات، و الوقف، و الهبة [٤]، و الصدقة، و لا يحلّ تناولها بغير ذلك [٥]، انتهى.
لكن الظاهر من قوله: «و يحرم على المالك المنع» أنّه عطف على قوله: «جاز التناول»، فيكون من أحكام الإحالة بها و التوكيل و البيع،
[١] الوسائل ١٢: ٥٩، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل، مع اختلاف يسير.
[٢] لم ترد «بين» في غير «ش».
[٣] في غير «ش»: البائع.
[٤] لم ترد «الهبة» في غير «ش».
[٥] الدروس ٣: ١٦٩ ١٧٠.