المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٦
فاشتبه وصام يوم السبت . وإن كان ذلك على وجه الشرطيّة بأن يكون متعلّق الإجارة الإيصال إلى كربلاء ([١]) ولكن اشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت فالإجارة صحيحة والاُجرة المعيّنة لازمة ، لكن له خيار الفسخ من جهة تخلّف الشرط ، ومعه يرجع إلى اُجرة المثل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبين ما إذا كان على وجه الاشتراط بأن وقعت الإجارة على الدابّة مشروطاً بالإيصال الخاصّ ، فالإجارة صحيحة حينئذ ، غايته ثبوت الخيار من أجل تخلّف الشرط فله الفسخ ، ومعه يرجع إلى اُجرة المثل دون المسمّاة .
أقول : ما أفاده (قدس سره) في الشقّ الثاني ظاهر كما ذكر ، وأمّا في الشقّ الأوّل فلا يمكن المساعدة عليه وإن كان ذلك هو المعروف بين الفقهاء ظاهراً .
والوجه فيه : أنّ صحّة الإجارة غير مشروطة بوقوع العمل المستأجر عليه خارجاً ، بل هي بعد استجماعها لشرائط الصحّة التي منها القدرة على العمل ـ كما هو المفروض ـ محكومة بالصحّة الفعليّة ، سواء وفى الأجير بالعقد وأتى بالعمل خارجاً أم لا ، لعدم نهوض أيّ دليل على إناطة الصحّة وتوقّفها على التعقّب بالعمل الخارجي بحيث لو تركه الأجير باختياره وإرادته يستكشف البطلان وعدم الانعقاد من الأوّل .
وعليه ، فمنذ وقوع الإجارة واتّصافها بالصحّة تملّك المستأجر العمل في ذمّة الأجير ، كما أ نّه تملّك الاُجرة في ذمّة المستأجر إن كانت كلّيّة ، وإلاّ فنفس العين الشخصيّة ، ولا يناط ذلك بالأداء الخارجي في شيء من الجانبين .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] إذا كان متعلق الإجارة هو العمل كان الاشتراط بمنزلة التقييد ، فإنّه يرجع إليه لباً وإنّما الاختلاف في اللفظ ، نعم يصح ما ذكر فيما إذا كان متعلق الإجارة الدابة وكان الإيصال أخذ شرطاً