المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٠٠
فيه : أ نّه يكفي كون مقدّماته العاديّة اختياريّة ولا يضرّ التخلّف في بعض الأوقات ، كيف ؟! وإلاّ لم يصحّ بعنوان الجعالة أيضاً ([١]) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان الشرط خارجاً عن الاختيار وغير قابل لوقوعه مورداً للإلزام والالتزام ، كبيع العبد بشرط أن يكون كاتباً ، فإنّ الكتابة وإن كانت خارجة عن القدرة إلاّ أنّ اشتراطها لا يضرّ بصحّة العقد ، فإنّ مرجعه إلى عدم الالتزام به على تقدير التخلّف . إذن فلا مانع من اشتراط البرء وإن كان خارجاً عن اختيار الطبيب بعد أن كان متعلّق الإجارة ـ وهي ذات المعالجة ـ مقدورة ، غايته ثبوت الخيار على تقدير التخلّف . وهذا ظاهر .
وأمّا المقاطعة على سبيل التقييد بأن يكون متعلّق الإجارة خصوص الحصّة الموصلة من المعالجة إلى البرء لا طبيعيّها فالظاهر عدم جوازها .
أمّا أوّلاً : فلأجل لزوم الغرر ، إذ بعد فرض عدم العلم بالإيصال وخروج البرء عن تحت الاختيار واختصاص القدرة بذات المعالجة لا هي مع النتيجة التي قد تحصل وقد لا تحصل ، فالإجارة مع هذه الحالة غرريّة لا محالة ، فتبطل .
وأمّا ثانياً : فمع الإغماض عن ذلك وتسليم عدم نهوض دليل على بطلان المعاملة الغرريّة فيما عدا البيع ـ كما قيل ـ فيكفي في الحكم بالبطلان لزوم التعليق المجمع على قدحه في العقود .
بيان ذلك أ نّا قد ذكرنا في الاُصول في مطاوي مباحث الواجب المعلّق والمشروط [٢] : أنّ القيود الملحوظة في مورد التكليف على ضربين : فتارةً تكون
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الفرق بين الجعالة والإجارة من هذه الجهة ظاهر .
[٢] محاضرات في اُصول الفقه ٢ : ٣٢٤ و ٣٤٧ وما بعدها