المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٠
[ ٣٣٦٨ ] مسألة ١٣ : إذا خاط ثوبه قباءً وادّعى المستأجر أ نّه أمره بأن يخيطه قميصاً فالأقوى تقديم قول المستأجر[١] ، لأصالة عدم الإذن في خياطته قباءً ، وعلى هذا فيضمن له عوض النقص الحاصل من ذلك ، ولا يجوز له نقضه إذا كان الخيط للمستأجر ، وإن كان له كان له ويضمن النقص الحاصل من ذلك، ولايجب عليه قبول عوضه لو طلبه المستأجر ، كما ليس عليه قبول عوض الثوب لو طلبه المؤجّر . هذا ، ولو تنازعا في هذه المسألة والمسألة المتقدّمة قبل الحمل وقبل الخياطة فالمرجع التحالف .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يجب عليه الخروج عن عهدة نفس العين حسبما عرفت .
بل قد صرّح الأصحاب بمثل ذلك في باب القرض أيضاً وأ نّه لو اقترض في بلد فليس له الأداء في بلد آخر ما لم يرض في المقرض ، وهو كذلك ، لاشتغال ذمّته بالمال الموصوف بكونه في ذلك البلد ، فلا بدّ من الخروج عن عهدته على النحو الذي اشتغلت به الذمّة . نعم ، لا بأس به مع التراضي .
[١] قد عرفت اتّحاد هذه المسألة مع المسألة السابقة ملاكاً وحكماً وارتضاعهما من ثدي واحد ، وأنّ النزاع المطروح بينهما معدود من باب التداعي المحكوم فيه بالتحالف من غير فرق بين حدوثه قبل العمل أو بعده .
ونتيجته : سقوط كلتا الدعويين بعد التحالف وعدم استحقاق الأجير شيئاً على ما عمله من الحمل أو الخياطة ، لعدم ثبوت صدوره عن أمر من المستأجر، بل يضمن عوض النقص الحاصل من صنعه قباءً وقد أراده المستأجر قميصاً ، لأنّ هذا النقص إنّما طرأ من أجل فعل الخيّاط المحكوم بكونه تصرّفاً في ملك الغير بغير إذنه في ظاهر الشرع بمقتضى عدم ثبوت دعواه، كما مرّ نظيره في الحمل[١] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣١٠ وما بعدها