المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٠
غاية الأمر أنّ في مورد القتل الخطئي يجب على العاقلة تفريغ ذمّة القاتل من غير أن تشتغل ذمّتهم بالضمان ، ومن ثمّ لو عصوا لا تخرج عن تركتهم ، بل لا تزال ذمّة القاتل مشغولة بها .
فلا منافاة إذن بين وجوب الديّة على العاقلة وبين كون القاتل بنفسه ضامناً لها ، وتمام الكلام في محلّه من كتاب الديّات [١] .
وأمّا السند : فالمناقشة المزبورة ولا سيّما من مثل الشهيد والأردبيلي لعلّها تعدّ من الغرائب ، بداهة أ نّها رويت في كلّ من الفقيه والتهذيب بطريقين في موضعين :
ذكر أحدهما صاحب الوسائل في الباب العاشر من أبواب موجبات الضمان[٢] ، وهو الطريق الضعيف المشتمل على سهل بن زياد ، كما نقلها حينئذ عن الكليني عنه أيضاً .
وذكر ثانيهما في أبواب أحكام الإجارة [٣] ، وهو طريق صحيح خال عن أيّة شبهة ، لصحّة طريق كلّ منهما إلى ابن أبي نصر [٤] ، فهي مرويّة بطريق صحيح وإن رويت بطريق آخر ضعيف .
فلا سبيل للنقاش في السند بتاتاً ، كما لم يكن سبيل للنقاش في الدلالة إلاّ بما ستعرف .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] مباني تكملة المنهاج ٢ : ٤٤٨ ـ ٤٥٠ .
[٢] الوسائل ٢٩ : ٢٤٤ / أبواب موجبات الضمان ب ١٠ ح ١ ، الكافي ٧ : ٣٥٠ / ٥ ، التهذيب ١٠ : ٢٣٠ / ٩٠٩ .
[٣] الوسائل ١٩ : ١٥٢ / كتاب الإجارة ب ٣٠ ح ١١ ، التهذيب ٧ : ٢٢٢ / ٩٧٣ .
[٤] وقد أشار صاحب الوسائل إلى هذا الطريق في الموضع الأوّل أيضاً ، فلاحظ