المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٥
[ ٣٢٩٩ ] مسألة ١٧ : يجوز إجارة المشاع [١] كما يجوز بيعه وصلحه وهبته ، ولكن لا يجوز تسليمه إلاّ بإذن الشريك إذا كان مشتركاً .
نعم ، إذا كان المستأجر جاهلاً بكونه مشتركاً كان له خيار الفسخ للشركة، وذلك كما إذا آجره دار فتبيّن أنّ نصفها للغير ولم يجز ذلك الغير [٢] ، فإنّ له خيار الشركة ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإجارة فاسدة، لعدم الإقدام عليه إلاّ مع الضمان، وعلمه بالفساد شرعاً لا يوجب اتّصاف الإقدام بالمجّانيّة بعد وقوع العمل عن أمر الغير واستيفائه خارجاً ، الذي لا يكون إلاّ بإتمامه والفراغ عنه كما مرّ ، فإذا كانت فاسدة رجع إلى اُجرة المثل بعين المناط المتقدّم، كما اتّضح الحال أيضاً في الاُجرة ، فلو سلّمها المستأجر ولو مع علمه بالفساد إلى المؤجّر وجب عليه ردّها إلى مالكها ، ومع التلف أو الإتلاف ضمنها ، لعدم الإقدام على المجّانيّة وإن ادّعاه في المتن ، فإنّه لا يتمّ ما ذكره (قدس سره) لا في طرف المؤجّر ولا في طرف المستأجر .
[١] بلا خلاف ولا إشكال ، لإطلاقات أدلّة الإجارة ، الشاملة لإجارة العين بتمامها ، أو الحصّة المشاعة منها من نصف أو ثلث وهكذا .
ولكن صحّة الإجارة لا تلازم جواز التسليم فيما إذا كانت العين المستأجرة مشتركة بين اثنين أو أكثر من دون استئذان من الشريك ، لعدم جواز التصرّف بدون إذنه ، كما أ نّه لو سلّم نسياناً أو عصياناً لا يسوغ للمستأجر أيضاً التصرّف من دون الاستئذان المزبور ، لكونه وقتئذ بمثابة المؤجّر قبل الإيجار في كون المنفعة مشـتركة بينه وبين الشريك الأوّل ، المحـكومة بعدم جواز التصرّف من أحد الشريكين من دون إذن الآخر كما هو واضح .
[٢] أمّا مع إجازته فلا إشكال في الصحّة ، وأمّا مع عدمها فطبعاً تفس