المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٤
إذن فالتلف قبل القبض بل بعد القبض بلا فصل ـ أي قبل مضيّ زمان يمكن الانتفاع ـ يكشف عن فساد الإجارة من الأوّل لا محالة . والتعبير بالانفساخ الواقع في بعض الكلمات المشعر بالفساد من الآن مسامحةٌ في التعبير يعنون به الصحّة ظاهراً إلى الآن ، وعند عروض التلف يستكشف البطلان من الأوّل كما لا يخفى .
هذا كلّه في التلف قبل القبض أو بعده بلا فصل .
وأمّا التلف أثناء المدّة فلا يكشف عن البطلان إلاّ بالإضافة إلى المدّة الباقية، لاختصاص انتفاء المنفعة المملوكة بها ، فيكون حالها حال التلف قبل القبض دون المدّة الماضية ، سواء استوفاها المستأجر خارجاً أم لا .
إذن فيفرق بين المدّتين من حيث الصحّة والفساد بمقتضى الانحلال المطابق لمقتضى القاعدة ، نظير بيع ما يملك وما لا يملك إذا لم يجز المالك أو ما يملك وما لا يملك كالخلّ والخمر ، فإنّ بذل الثمن بإزاء المجموع يستدعي أن يكون لكلّ جزء من المثمن جزء من الثمن فتقسّط الاُجرة بطبيعة الحال بالإضافة إلى ما مضى وما بقي بالنسبة .
هذا إذا كانت الأجزاء متساوية في القيمة .
وأمّا إذا كانت مختلفة فلا بدّ من رعاية الاختلاف ولحاظ الاُجرة من هذه الجهة أيضاً ، فقد تكون الاُجرة في أيّام الشتاء أزيد منها في أيّام الصيف ، وبالنسبة إلى الأماكن المقدّسة ربّما تكون الاُجرة في أيّام الزيارات أغلى قيمةً من غيرها ، فلا بدّ من لحاظ ذلك في مقام التقويم والتقسيط كما هو واضح . ولكنّه مع ذلك يثبت الخيار للمستأجر وإن لم يتعرّض له الماتن ، باعتبار أنّ المستأجر استأجر العين في تمام المدّة بإجارة واحدة ، وهي وإن كانت منحلّة إلاّ أنّ كلّ جزء مرتبط بالآخر بمقتضى فرض وحدة الإجارة ، وحيث صحّت