المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٨
[ ٣٣٢١ ] مسألة ٤ : الأجير الخاصّ ـ وهو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة [١] ، أو على وجه تكون منفعته الخاصّة كالخياطة مثلاً له ، أو آجر نفسه لعمل مباشرة مدّة معيّنة، أو كان اعتبار المباشرة أو كونها في تلك المدّة أو كليهما على وجه الشرطيّة لا القيديّة ـ لا يجوز له أن يعمل في تلك المدّة لنفسه أو لغيره بالإجارة أو الجعالة أو التبرّع عملاً ينافي حقّ المستأجر إلاّ مع إذنه ، ومثل تعيين المدّة تعيين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مقتض للانفساخ بعد أن كان العمل مقدوراً بعد العقد وقابلاً للوقوع خارجاً ، وإنّما أخّره الأجير استناداً إلى سعة الوقت وعدم الملزم للبدار ، والمفروض صحّة العقد واستجماعه لسائر الشرائط ، كما هو الحال في سائر موارد العذر الطارئ بعد مضيّ زمان صالح للعمل ، مثل : ما لو فرض أنّ الثوب حرق أو سرق أو أنّ الأجير مات ونحو ذلك ممّا لا يكشف عن بطلان الإجارة وانفساخها بوجه ، بل أنّ الأجير مدين بالعمل كما أنّ المستأجر مدين بالاُجرة ، غايته بثوت الخيار له من أجل تعذّر التسليم ، فإن اختار الفسخ وإلاّ طالب الأجير باُجرة المثل بدلاً عن استلام العمل المستأجر عليه .
[١] لا ريب في أنّ من آجر نفسه لعمل ساغ له أن يأتي بعمل آخر لنفسه أو لغيره بإجارة أو تبرّع فيما إذا لم يكن العمل الثاني منافياً للعمل المستأجر عليه ، فلو آجر نفسه للخياطة جاز له أن يؤجّرها لقراءة القرآن في نفس الزمان ، لعدم التنافي ، أو لخياطة اُخرى ليلاً فيما إذا لم تكن موجبة للضعف المانع عن الوفاء بالاُولى المفروض وقوعها في النهار .
وأمّا إذا كان منافياً فلا يجوز ذلك بلا إشكال ، للزوم الوفاء بالعقد المستتبع لوجوب تسليم العمل إلى المستأجر ، فلا يجوز تفويت حقّ الغير وارتكاب أي