المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٢
الشرطيّة بأن يكون متعلّق الإجارة هو الإيصال الكذائي فقط واشترط عليه عدم الاُجرة على تقدير المخالفة صحّ ويكون الشرط المذكور مؤكّداً لمقتضى العقد ([١]) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأمّا لو اشترط سقوطها حينئذ بكاملها فقد ذكر الماتن (قدس سره) أنّ هذا صحيح ومؤكّد لمقتضى العقد .
أقول : هنا أيضاً يقع الكلام :
تارةً : فيما إذا لوحظ الإيصال شرطاً .
واُخرى : فيما إذا كان بنفسه مورداً ومتعلّقاً للإجارة .
أمّا في المورد الأوّل بأن آجر دابّته للركوب إلى كربلاء بكذا ، واشترط عليه الإيصال في وقت كذا ، وأ نّه إن لم يوصله فلا اُجرة بتاتاً ، فمن الواضح أنّ تخلّف هذا الشرط وعدم تحقّق الإيصال خارجاً لا يستوجب إلاّ الخيار ، وإلاّ فالعقد في نفسه صحيح ، عمل بمقتضاه خارجاً أم لا ، لعدم إناطة الصحّة بالوفاء الخارجي الذي هو حكم مترتّب عليها ، فافتراض صحّة العقد مساوق لافتراض استحقاق الاُجرة على التقديرين .
وعليه ، فاشتراط عدم الاستحقاق لو لم يوصل شرط مخالف لمقتضى العقد ، ضرورة منافاة السالبة الجزئيّة مع الموجبة الكلّيّة ، فهو إذن مناف لمقتضى العقد فيكون فاسداً بل ومفسداً للعقد ، للزوم التهافت والتناقض في الإنشاء ، فلا يبتني على كون الشرط الفاسد مفسداً ، لسراية الفساد هنا إلى العقد من غير خلاف ولا إشكال .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بل هو مخالف لمقتضاه ، فإن مقتضاه انتقال المنفعة إلى المستأجر والعوض إلى المؤجر سواء أتى الأجير بالعمل أم لا ، وعليه يحمل ما في ذيل الصحيحة