المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٣
[ ٣٣٠٩ ] مسألة ٨: إذا قال للخيّاط مثلاً: إن كان هذا يكفيني قميصاً فاقطعه، فقطعه فلم يكف ضمن في وجه[١]. ومثله لو قال: هل يكفي قميصاً؟ فقال: نعم، فقال: اقطعه، فلم يكفه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله : "ضامن" كما عرفت ، فلو تمّت هذه النسخة ولم تكن مغلوطة فلا جرم تقع بينهما المعارضة ، والمرجع بعد التساقط إطلاقات نصوص الدية السليمة عن المعارض ، الناطقـة بأ نّها في القتل والكسر الخطئي على العاقلة تكليفاً وعلى الفاعل وضعاً .
ثمّ إنّه على تقدير القول بالضمان في الحمّال في مورد الرواية فقد ظهر أ نّه لا موقع للتعدّي منه إلى العثرة التي هي محلّ الكلام ، ضرورة صدور الفعل من القتل أو الكسر من نفس الحمّال في مورد الرواية ، لصحة إسناده إليه عرفاً ، غايته أ نّه فعل غير اختياري له ، لحصول الإصابة منه اتّفاقاً ومن غير قصد لها . وأمّا في العثرة فلا يستند الفعل إلى العاثر بوجه ، بل هو كآلة محضة والتلف سماوي وليس من الإتلاف في شيء .
فالصحيح أ نّه لا ضمان في العثرة ، بل ولا في مسألة الحمّال حسبما عرفت .
[١] ملخّص ما ذكره (قدس سره) : أنّ الأقوال في مفروض المسألة ثلاثة :
الضمان مطلقاً ، وهو الذي اختاره (قدس سره) أوّلاً وإن ذكر في آخر كلامه أنّ الأولى تعليق الضمان على التقييد وعدمه أو على صدق الغرور وعدمه .
وعدم الضمان مطلقاً ، باعتبار أنّ صاحب المال قد أذن في قطع الثوب وفصّله في كلا الفرضين الآتيين .
وقولٌ بالتفصيل بين ما إذا قيّد القطع وعلّقه على الكفاية فقال : إن كان هذ