المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٩
غير بعيدة . فالدلالة إذن قاصرة .
وعلى تقدير الدلالة وتسليم الظهور في جواز النيابة عن الحيّ فالسند ضعيف لا يمكن إثبات حكم شرعي بها إلاّ على سبيل الرجاء .
فإنّ محمّد بن علي الواقع في السند الذي يروي عنه أحمد بن محمّد بن خالد وهو يروي عن الحكم بن مسكين في غير مورد لايبعد ـ بل هو الظاهر ـ أنّ المراد به الصيرفي المعروف الملقّب بأبي سمينة ، بل في رواية في الكافي التصريح بالصيرفي[١] ، وهو ـ كما كتب في حقّه ـ كذّاب ضعيف لا يعتنى بما يرويه ، وقد أخرجه أحمد بن محمّد بن عيسى عن قم ومنعه عن الرواية .
وإن اُريد به شخص آخر فهو مجهول ، فالرجل مردّد بين الضعيف والمجهول ، فلا يمكن التعويل على مثل هذه الرواية بوجه .
الثانية : ما رواه السيّد ابن طاووس عن الحسين بن أبي الحسن العلوي الكوكبي في كتاب المنسك، عن علي بن أبي حمزة ، قال : قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام) : أحجّ واُصلّي وأتصدّق عن الأحياء والأموات من قرابتي وأصحابي ؟ "قال: نعم، تصدّق عنه، وصلّ عنه ، ولك أجر بصلتك إيّاه" [٢] .
وهي ـ كما ترى ـ صريحة الدلالة في جواز النيابة عن الحيّ على سبيل الإطلاق ، ولا مجال للحمل على ما ثبتت فيه صحّة النيابة من الخارج كما فعله ابن طاووس ، إذ لا مقتضي له بعد إطلاق الرواية .
إلاّ أ نّها ضعيفة السند من جهات ، لجهالة طريق ابن طاووس إلى كتاب المنسك كجهالة مؤلّفه وهو العلوي الكوكبي ، وجهالة طريق المؤلّف إلى علي بن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الكافي ٤ : ٥٤ / ١٢ .
[٢] الوسائل ٨ : ٢٧٨ / أبواب قضاء الصلوات ب ١٢ ح ٩