المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٠٦
تعالى : (مِنْ عَذَابِ يَومِئِذ)[١] حيث يُقرأ بفتح الميم، وقوله تعالى: (وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ)[٢] حيث تُقرأ: (إِذَا) بدل: (إِذْ)، ونحوها من الأغلاط التي تُخفى على عامّة الناس .
وذلك لانصراف الإجارة إلى القراءة المتعارفة ، والمفروض أنّ المتعارف منها لا يخلو من هذا المقدار من الغلط ، سيّما ما كان من هذا القبيل ، نظير ما ذكره (قدس سره) من الاستئجار للاستنساخ الذي لا يمنع اتّفاق الغلط عن استحقاق الاُجرة بعد انصرافه إلى الكتابة المتعارفة غير الخالية غالباً عن مثل ذلك .
وأمّا لو زاد على الحدّ المتعارف أو اشترط عليه القراءة الصحيحة فلا مناص حينئذ من إعادة الآية وتداركها ، فإنّه بمنزلة من نسيها .
وهل تجب وقتئذ إعادة ما بعدها إلى نهاية السورة رعايةً للترتيب ؟
الظاهر : عدم الوجوب ، لانصراف اعتبار الترتيب عن مثل ذلك ، إذ لم يلتزم في عقد الإيجار إلاّ مراعاته على النحو المتعارف، ومورد التعارف إنّما هو المراعاة لدى الالتفات وعدم الإخلال به عامداً ، وأمّا الإخلال الخارج عن الاختيار لنسيان ونحوه فلا تعارف على رعاية الترتيب حتى في مثل هذه الحالة ، وقد عرفت عدم التعهّد في ضمن الإيجار أكثر من ذلك ، فلا يقاس المقام بباب الصلاة ، إذ لا التزام ولا تعهّد هناك ، بل الواجب أصلي إلهي لا جعلي ، فلا مناص من الإعادة هناك محافظةً على الترتيب اللازم رعايته .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المعارج ٧٠ : ١١ .
[٢] المدثر ٧٤ : ٣٣