المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٧
ولو كان العيب ممّا لا تنقص معه المنفعة كما إذا تبيّن كون الدابّة مقطوعة الإذن أو الذنب [١] فربّما يستشكل في ثبوت الخيار معه ، لكن الأقوى ثبوته إذا كان ممّا يختلف به الرغبات وتتفاوت به الاُجرة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البيوت خمسة والاُجرة خمسة وقد كانت واحدة منها خربة استردّ خمس الاُجرة ، لانكشاف بطلان الإجارة بالإضافة إلى هذه الحصّة . وهذا أمر آخر غير الأرش المصطلح في باب خيار العيب حسبما عرفت ، ونتيجته ثبوت الخيار للمستأجر في الباقي كما في سائر موارد تبعّض الصفقة .
وما ذكره (قدس سره) وإن كان وجيهاً إلاّ أ نّه لا يستقيم على إطلاقه ـ ولعلّه (قدس سره) لا يريده أيضاً ـ وإنّما يتّجه فيما إذا لوحظت البيوت على وجه الجزئيّة بحيث يقابل كلّ بيت بجزء من الاُجرة ، كما هو الحال في الدور المعدّة للإيجار بالإضافة إلى الزوّار ، فيصحّ التقسيط حينئذ لدى تخلّف البعض حسبما ذكر .
وأمّا إذا كان لحاظها على وجه الشرطيّة ، كما لعلّه الغالب في إجارة الدور المتعارفة بين الناس ، حيث تقع الإجارة بإزاء ما صدق عليه اسم الدار ، ويراعى بعنوان الاشتراط في متن العقد اتّصافها بالاشتمال على خمس غرف ـ مثلاً ـ كالاشتمال على السرداب أو سائر المرافق الصحّيّة ، فإنّ التخلّف في مثل ذلك لا يترتّب عليه إلاّ الخيار بين الفسخ والإمضاء من أجل تخلّف الشرط ، ولا مجال حينئذ للتقسيط بوجه كما هو ظاهر جدّاً .
[١] وأمّا في القسم الثاني ـ أعني : ما لا يستوجب العيب نقصاً في المنفعة ـ : فالمتعيّن حينئذ ما ذكره في المتن من التفصيل :
بين ما إذا كان العيب المزبور ممّا تختلف به الرغبات ، المستلزم بطبيعة الحا