المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٠
[ ٣٣٠٤ ] مسألة ٣ : إذا أتلف الثوب بعد الخياطة ضمن قيمته مخيطاً [١] واستحقّ الاُجرة المسمّاة ، وكذا لو حمل متاعاً إلى مكان معيّن ثمّ تلف مضموناً أو أتلفه فإنّه يضمن قيمته في ذلك المكان ، لا أن يكون المالك مخيّراً بين تضمينه غير مخيط بلا اُجرة أو مخيطاً مع الاُجرة ، وكذا لا أن يكون في المتاع مخيّراً بين قيمته غير محمول في مكانه الأوّل بلا اُجرة أو في ذلك المكان مع الاُجرة كما قد يقال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أقرب وهو يمنع عن الأبعد فهو أظهر ، ولا ريب أنّ الظرف قابل لتعلّقه بنفس القيمة ، لأنّ مفهومها قابل لأن يتقيّد بالزمان أو المكان ، فيقال : قيمة هذا الشيء في هذا الزمان ، أو في هذا المكان كذا ، وفي زمان أو مكان آخر كذا .
فإذا كان قابلاً للتقييد وهو أقرب فلا جرم كان القيد راجعاً إليه ، فيكون المستفاد أ نّه : يلزمك قيمة بغل ، لكن لا مطلقاً بل قيمة يوم المخالفة .
وهذا الاستعمال ـ أي أن يكون المضاف إلى شيء بقيد أ نّه مضاف مقيّداً بشيء آخر ـ شائع متعارف كما يقال : زيارة الحسين (عليه السلام) يوم عرفة تعادل كذا وكذا حجّة ، أو أنّ ضربة علي (عليه السلام) يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين ، حيث إنّ الظرف قيد للزيارة أو للضربة لكن لا مطلقاً ، بل الزيارة المضافة إلى الحسين ، أو الضربة المضافة إلى علي (عليه السلام) . ويكون المتحصّل : أنّ هذه الحصّة الخاصّة المستفادة من الإضافة مقيّدة بهذا القيد .
وعليه ، فيكون الاعتبار في ضمان القيميّات بقيمة يوم الضمان بمقتضى النصّ الخاصّ وإن كان على خلاف مقتضى القاعدة، سواء أزادت القيمة بعد ذلك أم لا.
[١] هذه المسألة تكرار لما سبق التعرّض له في المسألة الخامسة عشر من الفصل السابق وتكلّمنا حوله بنطاق واسع ، وملخّصه : أنّ المحتملات في المسأل