المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٨
حيث تضمّنت التفصيل في التقبيل بين الكسر المشاع وبين العدد الصحيح ، وأ نّه يجوز أخذ الفضل في الأوّل ـ وهو ما زاد على النصف بعد دفع الثلث مثلاً إلى المؤجّر الأوّل ، أعني : السـدس ـ معلّلاً بعدم كونه مضموناً ومأموناً عن الزيادة والنقصان ، لجواز تلف الحاصل أو قلّته أو كثرته، فلم يكن شيئاً منضبطاً، بخلاف الثاني . فلا يجوز إيجار ما استأجره ألفاً بألفين .
وموثّقة إسحاق بن عمّار : "إذا تقبّلت أرضاً بذهب أو فضّة فلا تقبّلها بأكثر ممّا تقبّلتها به ، وإن تقبّلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبّلها بأكثر ممّا تقبّلتها به ، لأنّ الذهب والفضّة مضمونان" [١] .
وموثّقة أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "قال : إذا تقبّلت أرضاً بذهب أو فضّة فلا تقبّلها بأكثر ممّا قبّلتها به ، لأنّ الذهب والفضّة مصمتان ، أي لا يزيدان" [٢] .
فيرفع اليد عن ظهور الطائفة الثانية في المنع ـ فيما لو كانت الاُجرة من الذهب والفضّة وما بحكمهما من العدد الصحيح ـ بصراحة الاُولى في الجواز وتحمل على الكراهة جمعاً .
وقد يقال بأنّ الطائفة الاُولى مطلقة ، والثانية مقيّدة بما إذا كانت الاُجرة من الذهب والفضّة ونحوهما ممّا هو مضمون ، ومقتضى الصناعة حمل المطلق على المقيد لا الحمل على الكراهة .
ويندفع : بأنّ النسبة بين الطائفتين هو التباين لا العموم والخصوص المطلق لكي تعالج المعارضة بارتكاب التقييد .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٩ : ١٢٧ / كتاب الإجارة ب ٢١ ح ٢ .
[٢] الوسائل ١٩ : ١٢٨ / كتاب الإجارة ب ٢١ ح ٦