المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦١
انفسخت الإجارة ورجعت الاُجرة إلى المستأجر . فمن ثمّ كانت الملكيّة متزلزلة لا مستقرة .
أقول : الظاهر أنّ في كلامه (قدس سره) مسامحة واضحة ، فإنّ ظاهر العبارة التفكيك بين الاُجرة والمنفعة في التزلزل وعدمه ، وأنّ الملكيّة المتزلزلة خاصّة بالاُجرة . ولا محصّل له .
فإنّ التزلزل قد يطلق في العقود الجائزة التي لم تكن مبنيّة على اللزوم ويجوز للمملك الرجوع من الأوّل، فلم تكن مستقرّة في طبعها، كما في الهبة غير المعوضّة.
ومن الواضح عدم كون المقام من هذا القبيل ، بعد البناء على كون الإجارة من العقود اللازمة كما تقدّم ، وأ نّه لا يجوز لأيّ من المؤجّر والمستأجر الفسخ والتراجع في الاُجرة ولا في المنفعة ، فهما سيّان من هذه الجهة والعقد لازم من الطرفين .
وقد يطلق في العقود اللازمة لأجل عروض ما يمنع عن اللزوم ، وحينئذ فقد يفرض أنّ حدوث المانع عن الاستيفاء كاشف عن بطلان الإجارة من الأوّل ، كما لو حدث المانع بعد العقد وقبل أن يستوفى المستأجر المنفعة ، أو قبل أن يتصدّى الأجير للعمل ، بحيث كشف عن عدم التمكّن بتاتاً ، المستلزم للكشف عن أ نّه لم يكن مالكاً ليملّك . ونتيجته : عدم ملكيّة المؤجّر للاُجرة ولا المستأجر للمنفعة ، وأنّ تأثير العقد كان مجرّد خيال محض ، فلا ملكيّة رأساً من أيّ من الطرفين ، لا أ نّها كانت ولم تكن مستقرّة .
واُخرى : يفرض حدوثه في الأثناء ، كما لو استأجر الدار سنة فانهدمت بعد ستّة أشهر ، إمّا بقضاء الله وقدره ، أو بظلم ظالم ، كالوقوع في الشارع بحيث لم يمكن الانتفاع في المدّة الباقية ، فإنّ الإجارة تنفسخ لا محالة بلحاظ هذه المدّة ،