المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٩
الصبي المعيّن، إذ لا مقتضي له بعد عدم كونه بخصوصه مورداً للإجارة ، فلترضع صبيّاً آخر بعد أن كان الكلّي المستأجر عليه قابلاً للانطباق عليه .
وهذا كما لو استأجر دابّة لمطلق الركوب أو الحمل ، فإنّ تعذّر فرد لا يمنع عن الاستيفاء ضمن فرد آخر .
نعم ، يتّجه الانفساخ لو كان الكلّي منحصراً في هذا الفرد الذي عرضه الموت ، لامتناع الرضاع حينئذ ، فإنّ الموجود منه قد مات وغيره غير موجود حسب الفرض ، فيلحق هذا بالصورة السابقة .
وأمّا في الثاني ـ أعني: ما لو ماتت المرأة وقد كانت الإجارة واقعـة على الأعمّ من التسبيب ـ : فربّما يقال بالبطلان وانفساخ الإجارة ، نظراً إلى عدم قابليّة المرأة بعد موتها للإرضاع لا مباشرة ولا تسبيباً ، فلم تكن مالكة لهذه المنفعة لتملّك بعد أن لم تكن قادرة عليها .
ويندفع : بقدرتها عليه بالتسبيب إليه قبل الموت، إمّا بالاستئجار أو بالإيصاء والإخراج من تركتها ، فالإرضاع مقدور لها بفرديه حال الحياة ، وبخصوص التسبيب الحاصل من ذي قبل بلحاظ ما بعد الموت ، فإذا ماتت ولم تأت بشيء من الفردين كان العمل ـ طبعاً ـ ديناً في ذمّتها يخرج من تركتها قبل الإرث ، فيجب على الوصي أو الوارث استئجار امرأة اُخرى ولا موجب للحكم بالانفساخ ، اللّهمّ إلاّ أن يفرض انحصار المرضعة بها وعدم وجود ما سواها فيتّجه الانفساخ حينئذ كما لا يخفى .
هذا ، وقد نُسِبَ إلى العلاّمة إخراج قيمة الإرضاع من التركة والإعطاء إلى المستأجر [١] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] القواعد ٢ : ٢٩٢