المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٦
النتيجة واشتغال الذمّة حسبما سبق مستوفى ، فلاحظ [١] .
ثمّ إنّ الظاهر من كلام صاحب الجواهر الذاكر لهذه المسألة في ذيل المسألة الآتية ـ أعني : مسألة الحمّامي ـ عدم الخلاف فيها وأنّ الأجير على الحفظ من دون تعدٍّ ولا اشتراط لا يكون ضامناً[٢].
غير أ نّه (قدس سره) ذكر أ نّه يستفاد من بعض الأخبار الضمان ، وهو مضافاً إلى مخالفته لما دلّ من الروايات الكثيرة على عدم ضمان الأمين معارَض بصحيحة الحلبي الناطقة بعدم الضمان ، والمرجع بعد التساقط عمومات عدم ضمان الأمين .
أمّا ما دلّ على الضمان فهو موثّق إسحاق بن عمّار ، عن جعفر، عن أبيه: "أنّ عليّاً (عليه السلام) كان يقول : لا ضمان على صاحب الحمّام فيما ذهب من الثياب ، لأ نّه إنّما أخذ الجعل على الحمّام ولم يأخذ على الثياب" [٣] .
ونحوها رواية أبي البختري وهب بن وهب وإن كانت ضعيفة جدّاً، بل قيل: إنّه أكذب البريّة[٤].
فذكر (قدس سره) أنّ التعليل الوارد في الموثّق يدلّ بالمفهوم على الضمان فيما إذا كان الجعل بإزاء الثياب بحيث كان الأجير مأموراً بحفظها .
وأمّا ما دلّ على عدمه فهو صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) : ... عن رجل استأجر أجيراً فأقعده على متاعه فسرق "قال : هو مؤتمن" [٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٢٢٦ ـ ٢٣٤ .
[٢] الجواهر ٢٧ : ٣٣١ .
[٣] الوسائل ١٩ : ١٤٠ / كتاب الإجارة ب ٢٨ ح ٣ .
[٤] الوسائل ١٩ : ١٤٠ / كتاب الإجارة ب ٢٨ ح ٢ .
[٥] الوسائل ١٩ : ١٤٢ / كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ٣ ، التهذيب ٧ : ٢١٨ / ٩٥٢