المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٩
محض([١])، فإنّه إنّما أخذ الاُجرة على الحمّام ولم يأخذ على الثياب . نعم ، لو استؤجر مع ذلك للحفظ أيضاً ضمن مع التعدّي أو التفريط ومع اشتراط الضمان أيضاً ، لأ نّه حينئذ يأخذ الاُجرة على الثياب أيضاً فلا يكون أميناً محضاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التفريط أو التعدّي كما عرفت حال اشتراط الضمان ، فإنّه عين تلك المسألة فلا نعيد .
ثانيها : أن تقع الاُجرة بإزاء الدخول فقط من غير أن تكون الثياب في عهدة الحمّامي بتاتاً حتى على سبيل الاستيداع ، فهو أجنبي عن الحفظ رأساً كما في جملة من الحمّامات الدارجة في القرى .
وقد عرفت في المسألة السابقة عدم الضمان في هذه الصورة حتى مع التقصير والتفريط في الحفظ ، لعدم كونه مأموراً به بعد فرض خروجه عن عهدته ، وهذا أيضاً واضح .
ثالثها : عين الثانية مع فرض كون الثياب وديعة عنده ، ولا إشكال حينئذ في الضمان مع التعدّي أو التقصير ، لكونه خيانة في الأمانة المأمور بحفظها بمقتضى الاستيداع .
وهل يضمن مع الاشتراط ؟
استشكل فيه في المـتن، باعتبار أ نّه أمين محض، والأمين محسن، ومثله لا يضمن حتى مع الشرط.
وفيه : أنّ الأمانة المحضة إنّما تنافي الضمان بمعنى اشتغال الذمّة لا مجرّد التدارك
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] إذا كان الضمان بمعنى التدارك فاشتراطه لا ينافي كونه أميناً