المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٤
الواردة في الدار ، إذ قد لا يكون لها إلاّ بيت واحد ، فيرجع في الحقيقة إلى إجارة البيت فيشمله إطلاق تلك الأخبار ، فتدبّر .
وأمّا الحانوت فتدلّ عليه معتبرة أبي المغرا ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) : في الرجل يؤاجر الأرض ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها "قال : لا بأس ، إنّ هذا ليس كالحانوت ولا الأجير ، إنّ فضل الحانوت والأجير حرام" [١] .
وأمّا الدار فقد دلّت على عدم الجواز فيها عدّة من الأخبار :
منها : موثّقة إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) : "أنّ أباه كان يقول : لا بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا اسـتأجرها به إذا أصلح فيها شيئاً" [٢] . دلّت بالمفهوم على ثبوت البأس إذا لم يصلح .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : لو أنّ رجلاً استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ، ولا يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به إلاّ أن يحدث فيها شيئاً" [٣] .
ومنها : صحيحته الاُخرى عن أبي عبدالله (عليه السلام) : في الرجل يستأجر الدار ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به "قال : لا يصلح ذلك إلاّ أن يحدث فيها شيئاً" [٤] .
فالأظهر عدم جواز الإيجار بالأكثر في هذه الموارد الأربعة ، لهذه النصوص المعتبرة السليمة عن المعارضة من دون أيّ مقتض للحمل على الكراهة حسبما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٩ : ١٢٥ / كتاب الإجارة ب ٢٠ ح ٤ .
[٢] الوسائل ١٩ : ١٢٩ / كتاب الإجارة ب ٢٢ ح ٢ .
[٣] الوسائل ١٩ : ١٢٩ / كتاب الإجارة ب ٢٢ ح ٣ .
[٤] الوسائل ١٩ : ١٣٠ / كتاب الإجارة ب ٢٢ ح ٤