المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٤
وربّما يفرّق بينهما ([١]) فيحكم بالضمان في الأوّل دون الثاني ، بدعوى عدم الإذن في الأوّل دون الثاني .
وفيه : أنّ في الأوّل أيضاً الإذن حاصل .
وربّما يقال بعدم الضمان فيهما للإذن فيهما .
وفيه : أ نّه مقيّد بالكفاية إلاّ أن يقال : إنّه مقيّد باعتقاد الكفاية وهو حاصل .
والأولى الفرق بين الموارد والأشخاص بحسب صدق الغرور وعدمه ، أو تقيّد الإذن وعدمه ، والأحوط مراعاة الاحتياط .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يكفيني قميصاً فاقطعه ، ففيه الضمان ، لعدم صدور القطع عن الإذن في فرض عدم الكفاية . وبين ما إذا كان إخبار الخيّاط بالكفاية داعياً للأمر من غير تقييد وتعليق ، فلا ضمان لصدوره حينئذ عن الأمر والإذن .
وهذا التفصيل هو الأقوى ، إذ لا ينبغي الشكّ في أ نّه في صورة الاشتراط وتعليق الإذن على الكفاية فقطعه الخياط باعتقاد الكفاية فضلاً عمّا إذا لم يكن معتقداً كان ضامناً ، لأ نّه أتلف مال الغير أو أورد النقص عليه ، غايته أ نّه لم يكن مقصّراً من أجل اعتقاد الكفاية . وعلى أيّ حال ، فلم يقع هذا القطع بإذن من المالك بعد أن كان مقيّداً بالكفاية وقد انكشف خلافها .
ودعوى الماتن (قدس سره) وجود الإذن ، عهدتها عليه ، إذ كيف يكون موجوداً وقد كان معلّقاً على الكفاية والمفروض عدمها ؟!
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الظاهر أنّ الفرق هو الصحيح ، فإنّ الإذن في الأوّل مقيّد بالكفاية دون الثاني