المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٠
للخيار ، وكذا في الصورة الرابعة ([١]) إذا لم يستوف هو بل سلّمها إلى ذلك الغير .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المتاع مشروطاً بأن يكون هو السائق مباشرةً فآجرها من غيره لحمل متاعه وكان هو السائق نفسه . وهذا واضح .
وإنّما الكلام فيما لو خالف فلم يستوف هو ، بل سلّمها إلى ذلك الغير ، فقد احتمل البطلان في المتن .
ولم يتّضح له أيّ وجه صحيح ، إذ لا مقتضي له بعدما عرفت من عدم التنافي بين العمل بكلّ من الشرط والوفاء بالعقد ـ أي الإجارة الثانية ـ غايته أ نّه بسوء اختياره خالف الشرط وارتكب الحرام بتسليم العين للغير . وهذا ـ كما ترى ـ أجنبي عن صحّة العقد المزبور ولا يترتّب عليه عدا الإثم، وخيار التخلّف للمؤجّر الأوّل من دون أن يستتبع البطلان في الإجارة الثانية بوجه .
نعم ، لو اشترط على المؤجّر في الإجارة الثانية تسليم العين فبما أنّ هذا الشرط فاسد ـ إذ لا حقّ له في هذا التسليم بعد منع المالك بمقتضى اشتراط المباشرة في الإجارة الاُولى ـ فطبعاً يندرج المقام في كبرى أنّ الشرط الفاسد هل يفسد العقد أو لا ؟ فتفسد الإجارة المزبـورة بناءً على القول بالإفسـاد . ولكن الأظهر ـ كما هو المحرّر في محلّه ـ عدمه، إذ الشرط التزام آخر في ضمن
الالتزام، ولم يكن العقد معلّقاً عليه لكي يسري فساده إليه ، فوجوده بعد عدم نفوذه في حكم العدم ، فلا جرم يحكم في المقام بصحّة الإجارة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الظاهر عدم بطلان الإجارة في هذه الصورة ، فإنّ حرمة التسليم لا تلازم بطلان الإجارة ، بل الظاهر عدم البطلان مع اشتراط التسليم أيضاً ، فإنّ بطلان الشرط لا يوجب بطلان العقد الواقع فيه الشرط على الأظهر