المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٣
الساكن مثلاً : جعلت لك علي كلّ شهر أسكنه درهماً ، لم يبعد الصحّة [١] . ففرض (قدس سره) الجعالة من جانب المستأجر ، وأ نّه يجعل للمالك على نفسه كذا على تقدير السكنى .
وهذا ـ كما ترى ـ لا ينطبق على ما هو المعهود من عنوان الجعالة ، حيث إنّها عبارة عن جعل الجاعل شيئاً على نفسه للفاعل بإزاء ما يصدر منه من عمل محترم . وهنا قد جعل المستأجر شيئاً على نفسه للمالك بإزاء السكنى التي هي عمل يصدر من نفس الجاعل دون المعجول له .
نعم ، يمكن تصحيحه بأن يكون الجعل بإزاء الإذن من مالك الدار الذي لا ينبغي الإشكال في أ نّه عمل محترم صادر منه ، فهو بإزاء الاسكان الذي هو عمل قائم بالمالك ، لا السكنى التي هي فعل قائم بالمستأجر ، فاختلف العامل عن الجاعل .
وما عن شيخنا المحقّق في إجارته [٢] من أنّ الإسكان لا ماليّة له ، بل متعلّق بما له الماليّة وهي سكنى الدار .
غريب جدّاً ، بل لم يكن مترقّباً من مثله (قدس سره) .
وكيفما كان ، فما ذكره في الجواهر من افتراض الجعالة من جانب المستأجر لا يمكن تطبيقه على القاعدة وإن أمكن تصويره على النحو الذي عرفت .
هذا ، والظاهر من عبارة الماتن افتراض الجعالة من جانب المؤجّر لا المستأجر ، فيجعل على المستأجر شيئاً بإزاء سكناه . والكلام في تصوير ذلك من هذا الجانب :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ٢٧ : ٢٣٥ .
[٢] ص ٦٩