المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٩
وقد يكون مورد الإجارة هو الإيصال ([١]) في ذلك الوقت ويشترط عليه أن ينقص من الاُجرة كذا على فرض عدم الإيصال ، والظاهر الصحّة في هذه الصورة ، لعموم : "المؤمنون عند شروطهم" وغيره ، مضافاً إلى صحيحة محمّد الحلبي .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقت كذا مشروطاً بأ نّه لو لم يوصله فيه ينقص من الاُجرة كذا ، فقد حكم في المتن بصحّته بمقتضى القاعدة ، وبمقتضى النصّ الخاصّ الوارد في المقام .
وهي صحيحة محمّد الحلبي ، قال : كنت قاعداً إلى قاض وعنده أبو جعفر (عليه السلام) جالس فجاءه رجلان فقال أحدهما : إنّي تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعاً إلى بعض المعادن فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لأ نّها سوق أخاف أن يفوتني ، فإن احتبست عن ذلك حططت من الكراء لكلّ يوم احتبسته كذا وكذا ، وأ نّه حبسني عن ذلك اليوم كذا وكذا يوماً ، فقال القاضي : هذا شرط فاسد وفّهِ كراه ، فلمّا قام الرجل أقبل إليّ أبو جعفر (عليه السلام) فقال : "شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه" [٢] .
فإنّها صريحة الدلالة على جواز الشرط المزبور ونفـوذه ما لم يستوعب النقص المشترط تمام الاُجرة بكاملها .
أقول : يقع الكلام :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] إذا كان مورد الإجارة هو الإيصال فمع عدمه لا يستحق المؤجر شيئاً على ما اختاره (قدس سره) فلا معنى لاشتراط النقص ، وأما النص فمورده هو إيجار الدابة واشتراط النقص على تقدير عدم الإيصال ، وهو غير مفروض الكلام ، نعم على ما اخترناه يصح هذا الاشتراط على القاعدة .
[٢] الوسائل ١٩ : ١١٦ / كتاب الإجارة ب ١٣ ح ٢