المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٠
وهذا حكمه البطلان ، لمكان التعليق ـ مضافاً إلى الجهالة ـ إذ قد أناط الإجارة وعلّقها على السكونة الخارجيّة حسب الفرض ، والتعليق في العقود موجب للبطلان اجماعاً .
وقد اتّضح من جميع ما تقدّم بطلان الإجارة بالنسبة إلى ما عدا الشهر الأوّل ، إمّا للجهالة أو للتعليق ، أو لعدم التعيّن الواقعي .
وأمّا بالنسبة إلى الشهر الأوّل فيقع الكلام :
تارةً : فيما إذا تعدّد الإنشاء وإن كان أحدهما متّصلاً بالآخر ، كما إذا قال : آجرتك في الشهر الأوّل بدرهم وبعده بحسابه ، بحيث انحلّ في الحقيقة إلى إجارتين .
واُخرى : فيما إذا لم يكن في البين ما عدا إنشاء واحد ، كما لو قال : آجرتك كل شهر بدرهم .
أمّا في الصورة الاُولى : فلا ينبغي الشكّ في الصحّة في الشهر الأوّل ، ضرورة أنّ البطلان في البقيّة لأجل الجهالة أو الغرر أو التعليق لا يكاد يسري إلى الأوّل بعد أن اُنشئا بإنشاءين وكانت إحدى الإجارتين منعزلة عن الاُخرى . فالبطلان في إحداهما لا يستوجب البطلان في الاُخرى بعد سلامتها عن سببه وموجبه ، كما هو الحال في البيع ، مثل ما لو قال : بعتك هذه الشاة بدينار ومثلها هذا الخنزير ، فإنّ بطـلان البيع الثاني لا يستوجب بطلان الأوّل بوجه وإن كان أحدهما مقروناً بالآخر ومنضمّاً به كما هو واضح جدّاً .
وعليه ، فلا ينبغي التأمّل في أنّ مثل قوله : آجرتك شهراً بدرهم فإن زدت فبحسابه ، المنحلّ إلى إجارتين بإنشاءين وإن كانتا منضمّـتين ، يحكم بصحّة الاُولى ، أي في الشهر الأوّل ، والبطلان في البقيّة ، للجهالة مضافاً إلى التعليق .
وأمّا في الصورة الثانية : فقد يقال بالبطلان حتى في الشهر الأوّل ، نظراً إلى