المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٩٥
وتؤدّي ما خرج عليها ، فلا بأس به" [١] .
وصحيحه الآخر عنه (عليه السلام) : "لا بأس بقـبالة الأرض من أهلها بعشرين سنة أو أقلّ أو أكثر فيعمرها ويؤدّي خراجها ، ولا يدخل العلوج في شيء من القبالة ، لأ نّه لا يحلّ" [٢] .
ومنه تعرف أنّ الرواية المذكورة في المتن منقولة بالمعنى .
وكيفما كان ، فلا إشكال في صحّة هذه المعاملة .
وإنّما الكلام في أ نّها هل هي إجارة كما عبّر بها في المتن أو لا ؟ وعلى الأوّل فهل المستأجر هو العامل الذي يعمر الأرض ، والمؤجّر هو صاحب الأرض ، أو أنّ الأمر بالعكس والمؤجّر إنّما هو العامل الذي يؤجّر نفسه لعمارة الأرض ، والاُجرة هي منفعة الأرض والمستأجر صاحبها ؟
ولا يخفى عدم ترتّب أثر عملي لبيان ذلك وأنّ القبالة المزبورة هل هي معاملة مستقلّة أو أ نّها مندرجة تحت عنوان الإجارة أو غيرها ؟ ومن هو المؤجّر والمستأجر بعد قيام الدليل على صحّتها ونفوذها على كلّ تقدير حسبما عرفت ؟
وقد وقع نظير ذلك في البيع لدى تشخيص البائع عن المشتري فيما لو كان الثمن والمثمن كلاهما من العروض أو كلاهما من النقود .
وقد ذكرنا في كتاب البيع ضابطة عرفيّة لتشخيص البائع عن المشتري ، حاصلها : أنّ البائع بحسب الارتكاز المغروس في أذهان العرف هو الذي يتحفّظ على ماليّة ماله من غير نظر منه إلى خصوصيّة العين ، بل همّه الاستبدال
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٩ : ٤٦ / كتاب المزارعة ب ١١ ح ٢ .
[٢] الوسائل ١٧ : ٢٩٥ / أبواب ما يكتسب به ب ٩٣ ح ٣