المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨٦
ملك [١] ، وقد حكم الماتن (قدس سره) تبعاً للشيخ بالفساد ولزوم تجديد العقد باعتبار عدم كونه مالكاً للمنفعة حال وقوع الإجارة الثانية والملكيّة المتأخّرة الحاصلة حال الفسخ غير نافعة ، فلا مناص من تجديد الإجارة ، ولا تصلح المعاملة الفضوليّة للتصحيح بالإجازة في أمثال المقام ممّا لم يكن المجيز مالكاً حال العقد .
ولكن الأظهر هو الصحّة فيها أيضاً بمقتضى القاعدة كما في سائر موارد الفضولي ، إلاّ إذا أنكرنا صحّتها ـ من أصلها ـ من جهة القاعدة واستندنا فيها إلى الأخبار الخاصّة ، حيث إنّه لم يرد في المقام نصّ خاصّ إلاّ في باب الزكاة ، إذ قد ورد[٢] فيمن باع العين الزكويّة بتمامها ـ المستلزم لكون البيع فضوليّاً حينئذ في مقدار الزكاة ـ عدم نفـوذه في هذا المقـدار ولزوم إخراجها على المشتري ورجوعه فيه إلى البائع ، إلاّ إذا أخرجها البائع من مال آخر فإنّه يحكم حينئذ بالصحّة وانتقال المال بتمامه إلى المشتري ، الكاشف عن صحّة بيع الشيء قبل تملّكه . ولكنّه ـ كما عرفت ـ خاصّ بباب الزكاة ، ولا دليل على التعدّي إلى سائر الموارد ، مثل ما لو باع ملك أبيه ثمّ ورثه فأجاز ، أو باع مال زيد ثمّ اشتراه فأجاز ، وهكذا .
وعلى الجملة : فبناءً على ما هو الحقّ من أنّ صحّة العقد الفضولي المتعقّب بالإجازة مطابقٌ لمقتضى القاعدة لا يفرق الحال في ذلك بين المقام وبين سائر الموارد ، لاتّحاد المناط .
فإنّ العمدة في تقرير الصحّة : أنّ الإجازة اللاحقة تستوجب استناد العقد السابق إلى المجيز إسناداً حقيقيّاً عرفيّاً ، فلو بيع دار زيد فضولةً فأجاز يصحّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٣ : ٤٣٥ وما بعدها .
[٢] راجع زكاة الغلاّت المسألة ٣٣ وما بعدها