المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦٧
هذا كلّه في شرط الفعل .
وأمّا لو لوحظ التوكيل على سبيل شرط النتيجة بأن اشترط في متن العقد أن يكون وكيلاً عنه في التجديد فقد ذكر في المتن أ نّه لا مانع منه ، وأنّ الوكالة تصبح بذلك لازمة ولا أثر بعدئذ لعزله . وهذا هو الصحيح .
والوجه فيه : ما أشرنا إليه في بعض المباحث السابقة من أنّ شرط النتيجة إنّما لا يصحّ فيما إذا كانت للنتيجة سبب خاصّ ـ كالضمان ـ فإنّ الشرط لا يحقّق تلك النتيجة ولا يحصّلها ما لم يقم عليه دليل آخر . وأمّا فيما لا يحتاج إلى سبب خاصّ بل يكفي مجرّد الإنشاء ممّن بيده الأمر وإبرازه كيفما كان ، فلا مانع في مثله من الالتزام بشرط النتيجة، وهذا كما في الملكيّة، حيث إنّها لا تختصّ بسبب معيّن ، بل قابلة للإنشاء بأيّ مبرز كان من بيع أو هبة أو مصالحة ونحوها من سائر الأسباب التي منها الشرط في ضمن العقد ، فلو باع الدار بشرط أن يكون مالكاً للدكّان أيضاً صحّ وملكه بنفس هذا الشرط ، لما عرفت من عدم احتياج الملكيّة إلى سبب خاصّ .
والوكالة أيضاً من هذا القبيل ، إذ يكتفى في تحقّقها بمجرّد الاعتبار النفساني وإبرازه بمبرز ما ، والشرط من أحد أسباب الإبراز ، فكما أنّ الوكالة تتحقّق بإنشائها مستقلاًّ فكذلك باشتراطها في ضمن العقد على سبيل شرط النتيجة ، فيشترط المستأجر أن يكون وكيلاً عن المؤجّر في التجديد ، أو الزوجة أن تكون وكيلة عن الزوج في الطلاق ، وهكذا ، فيكون الشارط وكيلاً بنفس هذا الشرط .
نعم ، يفترق هذا عن الوكالة المنشأة استقلالاً في أ نّه لا سبيل بعدئذ إلى العزل ، لأنّ هذه الوكالة إنّما تحقّقت من أجل نفوذ الشرط المحكوم باللزوم لكونه من توابع العقد اللازم ، فلزومها من شؤون لزوم العقد ومقتضياته ، نظراً إلى أنّ