المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٤
أقول : قد يفرض تعلّق الشرط بانتقال الحقّ من ذمّة المؤجّر إلى عهدة المستأجر على سبيل شرط النتيجة ، كما ربّما يظهر ذلك من صاحب الجواهر ، حيث ذكر (قدس سره) أنّ الحقّ عليه ـ أي المستأجر ـ نظير بيع العين الزكويّة على أن تكون الزكاة عليه [١] .
واُخرى يفرض تعلّقه بتصدّيه للأداء خارجاً وتفريغ ذمّة المؤجّر عن الخراج على سبيل شرط الفعل لا النتيجة ، نظير ما لو كان مديناً لزيد فباع متاعه من عمرو واشترط عليه القيام بأداء الدين .
أمّا الأوّل : فالظاهر فيه بطلان الشرط ، لعدم القدرة عليه ، لأنّ التقبيل معاملة بينه وبين السلطان قد استتبعت تعلّق الخراج به وثبوته في ذمّته ، وهذا حكم شرعي متوجّه إليه ، وليس له نقل الحكم التكليفي أو الوضعي إلى شخص آخر حتى بالشرط ، لخروجه عن اختياره ، إلاّ إذا قام دليل خاصّ على وفاء الشرط بذلك غير الأدلّة العامّة القائمة على نفوذ الشروط ، وهكذا الحال في بيع العين الزكويّة مشروطاً بانتقال الزكاة منه إليه .
وبالجملة : نقل الحقّ المزبور ولو بمعونة الشرط يحتاج إلى نهوض دليل عليه بعد خروجه عن الاختيار ، ولا دليل عليه في المقام واشباهه .
وأمّا الثاني : فلا بأس به كما لا يقدح الجهل بالمقدار حسبما اُشير إليه في المتن :
أوّلاً : لاغتفار مثل هذه الجهالة في نظر العرف بعد أن لم تكن متعلّقة بركني العقد ـ أعني : العوضين ـ بل بتوابعه الخارجة عنه ، فلا يكون مثلها مورداً للإجماع على عدم جواز الجهالة في العقد ، ولم ينهض دليل آخر على لزوم معلوميّة جميع الجهات حتى الشرط .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ٢٧ : ٤٣ ـ ٤٧