المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٣
وبما أنّ نسبة الأخيرة إلى كلّ من الاُوليين المتباينتين تماماً نسبة الخاصّ إلى العامّ فتخصّص هي كلاًّ منهما وتصلح أن تكون شاهدة جمع بينهما ، فتُحمَل الاُولى على مورد الاتّهام ، والثانية على مورد الوثوق والائتمان ، وتكون نتيجة الجمع ضمان العامل إذا كان متّهماً ، وعدم ضمانه فيما إذا كان مأموناً .
ولنذكر من كلّ من الطوائف الثلاث نبذاً من الأخبار .
فمن الطائفة الاُولى :
١ ـ صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال في الغسّال والصبّاغ : "ما سرق منهم من شيء فلم يخرج منه على أمر بين أ نّه قد سرق وكلّ قليل له أو كثير فإن فعل فليس عليه شيء ، وإن لم يقم البيّنة وزعم أ نّه قد ذهب الذي ادّعى عليه فقد ضمنه إذ لم تكن له بيّنة على قوله"[١].
٢ ـ وصحيحة أبي بصير ـ بطريقي الشيخ والصدوق ـ عن ابن مسكان عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : سألته عن قصّار دفعت إليه ثوباً فزعم أ نّه سرق من بين متاعه "قال : فعليه أن يقيم البيّنة أ نّه سرق من بين متاعه وليس عليه شيء ، فإن سرق متاعه كلّه فليس عليه شيء" [٢] .
٣ ـ ومعتبرة السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يضمن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطاً على أمتعة الناس" [٣] .
٤ ـ وصحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : سُئل عن رجل جمال استكرى منه إبلاً (إبل . خ ل) وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أنّ بعض
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٩ : ١٤١ / كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ٢ .
[٢] الوسائل ١٩ : ١٤٢ / كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ٥ ، الفقيه ٣ : ١٦٢ / ٧١٢ ، التهذيب ٧ : ٢١٨ / ٩٥٣ .
[٣] الوسائل ١٩ : ١٤٢ / كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ٦