المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢
(عليه السلام) روايات .
والمذكور في موضع آخر من التهذيب والاستبصار وكذا الكافي هو "جابر" من دون ضمّ "صابر" حتى بعنوان النسخة . فمن ثمّ يُطمأنّ أنّ الراوي إنّما هو جابر ، وأنّ كلمة "صابر" غلط من النسّاخ ، ولعلّهم لم يقدروا على قراءة الكلمة فضبطوها بالكيفيّتين .
وكيفما كان ، فلا شكّ أنّ الكافي أضبط سيّما مع اعتضاده بالاستبصار وبموضع آخر من التهذيب ، ولا ندري لماذا اقتصر في الوسائل على ضبط "صابر" ؟! وكان ينبغي عليه ضمّ جابر ولو بعنوان النسخة ، ولعلّها مذكورة في بعض نسخها الاُخر .
وعلى أيّ تقدير فالسند معتبر .
وأمّا الدلالة : فقد رويت في الكافي والاستبصار وموضع من التهذيب هكذا : يؤجّر بيته يباع فيه الخمر . الظاهر في وقوع الإجارة لهذه الغاية وبعنوان المنفعة المحرّمة ، وقد دلّت على الحرمة الملازمة للبطلان ، فتكون حينئذ مطابقة لمقتضى القاعدة حسبما عرفت .
ولكنّها رويت في موضع آخر من التهذيب كما في الوسائل بلفظة : فيباع ، إلخ ، مع "الفاء" الظاهر في أنّ بيع الخمر أمر اتّفاقي ، لا أنّ الإجارة وقعت عليه .
ولا إشكال في الصحّة حينئذ كما نطقت به صحيحة ابن اُذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابّته ممّن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير "قال : لا بأس" [١] .
فيكون حال ذلك حال بيع العنب ممّن يعلم أ نّه يجعله خمراً ، الذي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٧ : ١٧٤ / أبواب ما يكتسب به ب ٣٩ ح ٢