المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٨
النهاية[١] وبعض آخر، بل نسبه في اللمعة إلى المشهور[٢] ، إلاّ أنّ صاحب الجواهر (قدس سره) ناقش فيه بأ نّا لم نتحقّقه، بل المشهور خلافه كما نصّ (قدس سره) على جماعة ذهبوا إلى القول الأوّل [٣] .
وكيفما كان ، فلا يهمّنا أنّ المشهور أيّ من القولين ، والمتّبع هو الدليل .
ومحلّ الكلام ما إذا لم تكن قرينة خارجيّة مثل جريان العادة ونحوه على كون النفقة على المستأجر، كما لعلّها موجودة في كثير من الموارد ، سيّما الأجير للخدمة في سفر الحجّ ، أو على كونها على الأجير نفسه ، كما ربّما يتّفق في بعض الخدم ممّن له دار وأهل يقوم بشؤونهم ويعيش معهم وإنّما استخدم في ساعات معيّنة ، وإلاّ فلا شبهة في لزوم اتّباع القرينة التي هي في قوّة التحديد اللفظي والتصريح في متن العقد ، وهو خارج عن محلّ الكلام .
ولا ينبغي الشكّ حينئذ في أنّ مقتضى القاعدة كونها على نفس الأجير ، لعدم المقتضي لإلزام المستأجر بها بعد أن لم يكن مدلول العقد ما عدا المبادلة بين المنفعة والاُجرة المسمّاة ، فإلزام الزائد على المفاد من دون انصراف ولا اشتراط ـ كما هو المفروض ـ لا دليل عليه .
نعم ، ربّما يستدلّ له برواية واحدة فيدّعى من أجلها ثبوت الحكم تعبّداً وعلى خلاف القاعدة .
وهي ما رواه الكليني بإسناده عن سليمان بن سالم ، قال : سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل استأجر رجلاً بنفقة ودراهم مسمّاة على أن يبعثه إلى أرض ، فلمّا أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ارشاد الأذهان ١ : ٤٢٥ ، النهاية : ٤٤٧ .
[٢] اللمعة ٤ : ٣٥٧ .
[٣] الجواهر ٢٧ : ٣٢٨