المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٣
للزوم الربا [١] . ولو قال : آجرتك هذه الدار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بل كل ما صدق عليه عنوان التجارة عن تراض ولم يكن الأكل فيه عن سبب باطل فهو محكوم بالصحّة ومشمول للإطلاقات ، سواء أكان متعارفاً أم لا ، ولا شكّ في صدق هذا العنوان على المقام .
بل في الحقـيقة ينحلّ ذلك إلى بيع وإجارة وإن اُبرزا واُنشئا بإنشاء واحد فكأنّ المبرز لدى التحليل أمران : تمليك عين ، وتمليك منفعة عين اُخرى ، قد جمع بينهما في مقام الإبراز . فلا جرم يقسط العوض إلى ثمن واُجرة بالنسبة ، ويجري على كلّ منهما حكمه حسبما ذكره في المتن .
وقد يناقش اُخرى : بجهالة كلّ من الثمن والاُجرة ، لعدم العلم بمـقدار كلّ واحد منهما ، فيبطل البيع والإجارة من أجل الجهالة .
ويندفع : بعدم قدح مثل هذا الجهل ، لعدم كون المعاملة غرريّة بعد أن كان المجموع معلوماً ، نظير ما لو باع شيئين بثمن واحد ، فإنّه لا إشكال في الصحّة وإن لم يعلم بأنّ كلّ واحد منهما قوبل بأيّ مقدار من الثمن ، فإنّه لا غرر ولا خطر في مثل ذلك بعد معرفة المجموع ، ولا يضرّ الجهل بسائر الخصوصيّات .
وبالجملة : فلا موقع لأمثال هذه المناقشة ولا ينبغي التأمّل في صحّة هذه المعاملة وانحلالها بعد توزيع العوض بالنسبة ـ كما عرفت ـ إلى بيع وإجارة ، فيلحق كلاًّ منهما حكمه .
ويترتّب عليه ما ذكره في المتن من أنّ أحدهما لو كان من بيع الدينار بالدينار لزم فيه قبض العوضين في مجلس البيع ، للزوم التقابض في بيع الصرف ، كما يعتبر فيه أيضاً عدم التفاضل حذراً عن الربا .
[١] قد يقال بالصحّة ، نظراً إلى وجود الضميمة المانعة عن تحقّق الربا نصّا