المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٩
وكذا في حيازة الحطب والحشيش . نعم ، لو قصد المؤجّر كون المحوز لنفسه[١] فيحتمل القول بكونه له ويكون ضامناً للمستأجر عوض ما فوّته عليه من المنفعة، خصوصاً إذا كان المؤجّر آجر نفسه على وجه يكون تمام منافعه في اليوم الفلاني للمستأجر، أو تكون منفعته من حيث الحيازة له، وذلك لاعتبار النيّة في التملّك بالحيازة، والمفروض أ نّه لم يقصد كونه للمستأجر بل قصد نفسه ، ويحتمل القول بكونه للمستأجر ، لأنّ المفروض أنّ منفعته من طرف الحيازة له ، فيكون نيّة كونه لنفسه لغواً ، والمسألة مبنيّة على أنّ الحيازة من الأسباب القهريّة لتملّك الحائز ولو قصد الغير، ولازمه عدم صحّة الاستئجار لها ، أو يعتبر فيها نيّة التملّك ودائرة مدارها ، ولازمه صحّة الإجارة وكون المحوز لنفسه إذا قصد نفسه وإن كان أجيراً للغير ، وأيضاً لازمه عدم حصول الملكيّة له إذا قصد كونه للغير من دون أن يكون أجيراً له أو وكيلاً عنه وبقاؤه على الإباحة ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ضمان القيمة في مثل الحطب والحشيش ونحوهما .
[١] الجهة الثانية : بعدما عرفت من صحّة الإجارة فلو كان أجيراً في عامّة المنافع أو خصوص منفعة الحيازة فخالف وحاز لنفسه ، فهل يكون المحوز له ، ويضمن للمستأجر قيمة ما أتلفه عليه من منفعة الحيازة المملوكة له نظراً إلى أ نّه يعتبر في التملّك بالحيازة قصد التملّك وحيث لم يقصد إلاّ نفسه فلا جرم كان المحوز له ؟
أو أ نّه يكون للمستأجر باعتبار أ نّه هو المالك للحيازة بمقتضى الإجارة فيلغو نيّة كونه للحائز نفسه