المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٥
[ ٣٣٣٣ ] مسألة ٤ : يجوز استئجار الشجر لفائدة الاستظلال ونحوه [١] كربط الدابّة به أو نشر الثياب عليه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المزبورتين ـ أعني : التزيين وحفظ الاعتبار ـ فليست هي مناطاً لا للضمان ولا للوقف ، فمن ثمّ لا يجريان في مثل الدرهم والدينار كما اُفيد .
وأمّا الإجارة فمناط صحّتها الاشتمال على المنفعة المحلّلة ولو كانت نادرة وغير متعارفة ، أخذاً بإطلاق الأدلّة .
إذن فعدم صحّة الوقف أو عدم ضمان المنافع أجنبي عن محلّ الكلام ، ولا موجب لقياس المقام بهما بعد اختلاف المناطين .
ومن ثمّ لو فرض قيام التعارف في قطر أو بلد على التزيين بهما أو الاقتناء لحفظ الاعتبار لم يكن مانع ثمّة من الالتزام بصحّة الوقف ، بل الحكم بالضمان أيضاً ، كما هو الحال في المصوغ منهما ممّا يتعارف لبسه للنساء كالحليّ ، حيث يحكم حينئذ بضمان المنافع بعد أن كانت العين مشتملة على المنفعة المحلّلة المتعارفة .
وعلى الجملة : فصحّة الإجارة لا يعتبر فيها إلاّ وجود منفعة قابلة للاستيفاء ولو لحاجة شخصيّة ، وحيث فرض وجودها في المقام ـ كما ربّما يتّفق في زماننا أيضاً بالنسبة إلى المسافرين في بعض الأوقات ـ فلا مانع من الالتزام بصحّة الإجارة .
[١] لكونها من المنافع المحلّلة القابلة للتمليك بعوض ، ومنه يظهر الحال في المسألة الآتية .
فإن قلت : كيف تصحّ الإجارة بناءً على جواز الاستظلال بشجر الغير أو حائطه بدون إذنه ؟
قلت : يمكن فرض المسألة فيما لو بادر المالك في الاستظلال بحيث لم يب